حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢١ - الأدب لغة
كلام حول" الأدب"
الأدب لغةً
أصل كلمة الأدب الدعوةُ إلى اجتماعٍ على مأدبة طعام، جاء في تهذيب اللغة:
أصل الأدْب الدعاء، وقيل للصنيع يُدعى إليه الناس مَدعاةٌ ومَأدَبَةٌ. والأدَب الذي يتأدّبُ به الأديبُ من الناس، سُمّي أدبا لأنّه يأدِبُ الناسَ الذين يتعلّمونه إلى المحامد، وينهاهم عن المقابح.[١] وجاء في معجم مقاييس اللغة:
الأدْب: أن تجمع الناس إلى طعامك، وهي المأدَبة والمأدُبة، والآدِب: الدَّاعي ... ومن هذا القياس الأدَب أيضا؛ لأنّه مُجمَع على استحسانه.[٢] والملاحظ في مادّة" الأدب" أنّها تتضمّن اجتماع الناس، وجدارة العمل، من هنا فلعلّ ما يُحمد ويُستحسن من عمل في المجتمع سُمّي أدبا، وسنرى أنّ هذه الكلمة قد وردت في النصوص الإسلاميّة بمعنى مطلق التربية (سلبا وإيجابا).
بناءً على ذلك يمكن اعتبار الأدب بما يتضمّن من قِيَم فنّا من الفنون، والأديب هو الفنّان الذي يقدّم عملًا جميلًا مستساغا، ولذا قيل في تعريف علم الأدب: هو علم يُحترَز به عن الخَطل في الكلام لفظا وكتابةً[٣]، بل الأدب يشمل
[١] معجم تهذيب اللغة: ج ١ ص ١٣٣" أدب".
[٢] معجم مقاييس اللغة: ج ١ ص ٧٤" أدب".
[٣] راجع: المنجد: ص ٥.