حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠ - تحليل سند الروايات
خاتمة آية الإيثار على جميع موارد إيثار الإمام وبقيّة موارد الإيثار الكبرى ووقائعها، وأنّ المقصود من نزول الآية في هذه الموارد هو الجري والتطبيق بواسطة جبرئيل عليه السلام.
على أنّ الحريّ بالانتباه هو الضعف الذي يشوب إسناد الروايات الدالّة على هذه الوجوه، إذ هي لا تحظى بالقوّة والاعتبار الكافيين ما خلا بعض الروايات ذات الصلة بإيثار الإمام عليّ عليه السلام. وبديهي أنّ ضعف السند ليس بمعنى أنّ هذه الروايات موضوعة، ومن ثَمّ فلا يعني ردّها.
تحليل سند الروايات
تحظى الرواية الدالّة على إيثار الإمام عليّ عليه السلام المقداد بن الأسود، بسند معتبر. فجميع الرجال الواقعين في السند موثّقون ما خلا كليب بن معاوية الأسدي، على أنّ كليبا نفسه هو ممّن ترحّم عليه الإمام الصادق عليه السلام[١]. ثُمَّ إنّ هذا الحديث جاء ذكره في كتاب تأويل الآيات الظاهرة للسيّد شرف الدين عليّ الحسيني الأسترابادي من كبار علماء الشيعة في القرن العاشر الهجري[٢]، كما جاء ذكره أيضا في تفسير البرهان للسيد هاشم الحسيني البحراني (١١٠٧ ه)[٣]. والمصدر الذي استند إليه هذان التفسيران، هو تفسير ابن حجّام، من مفسّري القرن الرابع، والذي عدّه النجاشي من الموثّقين جدّا[٤].
على أنّ هذه الرواية هي ممّا يمكن أن يُعضد بالروايات[٥] التي جاءت بشأن نزول الآية (٣٧) من سورة آل عمران:
" كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ".
[١] رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦٣١ الرقم ٦٢٧.
[٢] تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٦٧٩ ح ٥.
[٣] البرهان في تفسير القرآن: ج ٥ ص ٣٤١ ح ١٠٦٢٧.
[٤] رجال النجاشي: ج ٢ ص ٢٩٥ الرقم ١٠٣١.
[٥] تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٧١ ح ٤١؛ ذخائر العقبى: ص ٩٢.