حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٥ - اسلوب التبليغ
والاقتصاديّة، والعسكريّة.
إنّ وسائل الإعلام وشبكات الاتّصال الثقافي والمعرفي تعدّ اليوم أكثر تأثيرا وأمضى سلاحا من تأثير الآلات والمعدّات العسكريّة والاقتصاديّة، وقوّتها تفوق القوّة العسكريّة والاقتصاديّة. وهذا الأمر على درجة عالية من الأهمّية، وهو جدير بالالتفات إليه وأخذه بنظر الاعتبار من قِبل دعاة الإسلام، والمعنيّين منهم بالدراسة والتخطيط للعمل التبليغي، ودوائرِ الإعلام بصورة عامّة. ولكن ممّا يؤسف عليه أنّ هذا الأمر لم يحْظَ لحدّ الآن بالاهتمام المطلوب، واليوم يستخدم أعداء الإسلام هذا السلاح أكثر ممّا يستخدمه دعاة الإسلام.
يقول الإمام الخميني رضوان اللّه عليه في هذا المجال:
الإعلام مسألة حسّاسة، وهو ذو أهمّية بالغة؛ أي إنّ العالم كلّه يسير بالإعلام.
وأعداؤنا لا يستغلّون شيئاً كاستغلالهم لسلاح الإعلام. ونحن يجب علينا أن نعطي هذا الجانب اهتماماً فائقاً، ونهتمّ به أكثر من اهتمامنا بأيّ شيء آخر.[١] الشيء المهمّ اليوم بالنسبة للمبلّغين والحوزات العلميّة ودوائر الإعلام الإسلامي إضافة إلى استخدام الأساليب التقليديّة في التبليغ هو مواكبة الزمن، وعدم تجاهل الأنماط الجديدة في التبليغ والإعلام، والتسلّح بالوسائل الحديثة في حقل الإعلام.[٢]
اسلوب التبليغ
وهذا هو الركن الخامس من أركان نجاح عمل المبلّغ؛ فالتبليغ فنّ باهر، والمبلّغ الكامل فنّان بارع. ومن هنا يجب على المبلّغ إضافةً إلى الاهتمام بالعناصر
[١] صحيفه نور( بالفارسية): ج ١٧، ص ١٥٧.
[٢] راجع: التبليغ في الكتاب والسنة:( الفصل الرابع: خصائص المبلغ/ دور الزمان والمكان في التبليغ).