حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٥ - الحديث
إلّا أدخَلَهُ اللّهُ الجَنَّةَ.[١]
١/ ٦ المَلائِكَة
الكتاب
" إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً".[٢]
الحديث
٥٤٧٨. الإمام الصادق عليه السلام: اتِيَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَقيلَ: إنَّ سَعدَ بنَ مُعاذٍ قَد ماتَ. فَقامَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وقامَ أصحابُهُ فَحُمِلَ، فَأَمَرَ فَغُسِلَ عَلى عِضادَةِ البابِ[٣]، فَلَمّا أنحُنِّطَ و كُفِّنَ و حُمِلَ عَلى سَريرِهِ تَبِعَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، ثُمَّ كانَ يَأخُذُ يَمنَةَ السَّريرِ مَرَّةً ويَسرَةَ السَّريرِ مَرَّةً، حَتَّى انتَهى بِهِ إلَى القَبرِ، فَنَزَلَ بِهِ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حَتّى لَحَدَهُ و سَوّى عَلَيهِ اللَّبِنَ، وجَعَلَ يَقولُ: ناوِلني حَجَرا، ناوِلني تُرابا رَطبا؛ يَسُدُّ بِهِ ما بَينَ اللَّبِنِ، فَلَمّا أن فَرَغَ وحَثَا التُّرابَ عَلَيهِ وسَوّى قَبرَهُ، قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله:
إنّي لَأَعلَمُ أنَّهُ سَيَبلى و يَصِلُ إلَيهِ البِلى، ولكِنَّ اللّهَ تَعالى يُحِبُّ عَبدا إذا عَمِلَ عَمَلًا فَأَحكَمَهُ.
فَلَمّا أن سَوَّى التُّربَةَ عَلَيهِ، قالَت امُّ سَعدٍ مِن جانِبٍ: هَنيئا لَكَ الجَنَّةُ! فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: يا امَّ سَعدٍ، مَه! لا تَجزِمي عَلى رَبِّكِ، فَإِنَّ سَعدا قَد
[١] الأمالي للصدوق: ص ٧٤ ح ٤٢ عن جابر بن عبداللّه، بحارالأنوار: ج ٣٨ ص ٩٢ ح ٦.
[٢] الأحزاب: ٥٦.
[٣] في الأمالي للطوسي: ص ٤٢٧ ح ٩٥٥ وروضة الواعظين: ص ٤١٣ وبحار الأنوار:" و هو قائم على عضادة الباب"، و كأنّها سقطت من المصدر. وعضادتا الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه و شماله( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٩٤" عضد").