حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٢ - ٦/ ٢٩ مثل الدنيا
سُوءٍ، تَجُرُّها إلى طاعَةِ اللّهِ وتَجُرُّكَ إلى مَعصيَتِهِ، وتُخالِفُكَ في طاعَتِهِ وتُطيعُكَ فيما تَكرَهُ، وتَطغى إذا شَبِعَت وتَشْكو إذا جاعَت، وتَغضَبُ إذا افْتَقَرَت وتَتَكبَّرُ إذا استَغنَت، وتَنْسى إذا كَبِرَت وتَغفَلُ إذا أمِنَت، وهِي قَرينَةُ الشَّيطانِ.
ومَثَلُ النَّفْسِ كمَثَلِ النَّعَامَةِ؛ تأكُلُ الكَثيرَ وإذا حُمِلَ علَيها لا تَطيرُ، ومَثَلِ الدِّفلى[١]؛ لَونُهُ حَسَنٌ وطَعمُهُ مُرٌّ.[٢]
٦/ ٢٩ مَثَلُ الدُّنيا
٥١٠٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إنّ مَطعَمَ ابنِ آدمَ جُعِلَ مَثَلًا للدُّنيا وإن قَزّحَهُ ومَلّحَهُ، فانظُرْ إلى ما يَصيرُ.[٣]
٥١٠٣. الترغيب والترهيب عن سلمان: جاءَ قومٌ إلى رسولِ اللّه صلى اللّه عليه و آله، فقالَ لهُم: ألَكُم طَعامٌ؟ قالوا: نَعَم. قالَ: فلَكُم شَرابٌ؟ قالوا: نَعَم، قالَ: وتُبَرِّدونَهُ؟ قالوا: نَعَم، قالَ: فإنّ مَعادَهُما كمَعادِ الدّنيا، يَقومُ أحَدُكُم إلى خَلفِ بَيتِهِ فيُمسِكُ أنفَهُ مِن نَتنِهِ.[٤]
٥١٠٤. الترغيب والترهيب عن الضَحّاك بن سفيان: أنّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قالَ له: يا ضَحّاكُ، ما طَعامُكَ؟ قالَ: يا رسولَ اللّهِ، اللّحمُ واللَّبَنُ. قالَ: ثُمّ يَصيرُ إلى ماذا؟ قالَ: إلى ما قَد عَلِمتَ! قالَ: فإنّ اللّهَ تعالى ضَرَبَ ما يَخرُجُ مِن ابنِ آدمَ مَثَلًا للدُّنيا.[٥]
[١] الدِّفلى: نبت مُرّ قتّالٌ، زهرُه كالورد الأحمر، فارسيّته:" خر زهره"( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٣٧٦).
[٢] إرشاد القلوب: ص ١٩٩ ٢٠١، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢٣ ح ٦.
[٣] الترغيب والترهيب: ج ٤ ص ١٧٤ ح ٤٥ عن ابيّ بن كعب.
[٤] الترغيب والترهيب: ج ٤ ص ١٧٣ ح ٤٣.
[٥] الترغيب والترهيب: ج ٤ ص ١٧٤ ح ٤٤.