حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤ - ٦/ ١١ مثل القائم على حدود الله والمداهن فيها
٦/ ١٠ مَثَلُ المؤمنِ وأخيهِ
٥٠٦٩. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَثَلُ المؤمنِ وأخيهِ كمَثَلِ الكَفَّينِ تُنَقّي أحَدُهُما[١] الاخْرى.[٢]
٥٠٧٠. عنه صلى اللّه عليه و آله: مَثَلُ المؤمنِينَ في تَوادِّهِم وتَراحُمِهِم وتَعاطُفِهِم مَثَلُ الجَسَدِ؛ إذا اشتَكى مِنهُ عُضوٌ تَداعى لَهُ سائرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمّى.[٣]
٥٠٧١. عنه صلى اللّه عليه و آله: مَثَلُ مؤمنٍ لا يَرعى حُقوقَ إخوانِهِ المؤمِنينَ كمَثَلِ مَن حَواسُّهُ كُلُّها صَحيحَةٌ، فهُوَ لا يَتأمَّلُ بعَقلِهِ، ولايُبصِرُ بعَينِهِ، ولا يَسمَعُ باذُنِهِ، ولا يُعَبِّرُ بلِسانِهِ عَن حاجَتِهِ، ولايَدفَعُ المَكارِهَ عَن نَفْسِهِ بالإدلاءِ بحُجَجِهِ، ولا يَبطِشُ لشَيءٍ بيَدَيهِ، ولا يَنهَضُ إلى شَيءٍ برِجْلَيهِ، فذلكَ قِطعَةُ لَحمٍ قد فاتَتهُ المَنافِعُ، وصارَ غَرَضا لكُلِّ المَكارِهِ، فكذلكَ المؤمنُ إذا جَهِلَ حُقوقَ إخوانِهِ فاتَهُ ثَوابُ حُقوقِهِم، فكانَ كالعَطشانِ بحَضرَةِ الماءِ الباردِ فلَم يَشرَبْ حتّى طَفى ... فإذا هُو سَليبُ كُلِّ نِعمَةٍ، مُبتلىً بكُلِّ آفَةٍ.[٤]
٦/ ١١ مَثَلُ القائمِ على حُدودِ اللّهِ والمُداهِنِ فيها
٥٠٧٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَثَلُ القائمِ على حُدودِ اللّهِ والمُداهِنِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينَةٍ في البَحرِ، فأصابَ بَعضُهُم أعلاها وأصابَ بَعضُهُم أسْفَلَها، فكانَ الّذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِن الماءِ مَرُّوا على مَن فَوقَهُم، فقالَ الّذينَ في أعلاها: لانَدَعُهُم يَصعَدونَ فيُؤذونا، فقالوا: لو أنّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقا ولَم نُؤذِ مَن فَوقَنا! فإن يَترُكوهُم وما
[١] كذا في المصدر، والصحيح:" إحداهما".
[٢] كنز العمّال: ج ١ ص ١٥٤ ح ٧٦٥ نقلًا عن ابن شاهين عن أنس.
[٣] كنز العمّال: ج ١ ص ١٤٩ ح ٧٣٧ عن النعمان بن بشير.
[٤] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٣٢٠ ح ١٦٢، بحارالأنوار: ج ٧٤ ص ٢٢٩ ح ٣٥.