حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٢ - الحديث
يَومَ احُدٍ، وقُتِلَ جَعفَرٌ يَومَ مُؤتَةَ.[١]
٥٧٥٦. اسد الغابة عن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي المفسّر: رَأَيتُ في بَعضِ الكُتُبِ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لَمّا أرادَ الهِجرَةَ خَلَّفَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام بِمَكَّةَ لِقَضاءِ دُيونِهِ ورَدِّ الوَدائِعِ الَّتي كانَتِ عندَهُ، وأمَرَهُ لَيلَةَ خَرَجَ إلَى الغارِ وقَد أحاطَ المُشرِكونَ بِالدّارِ أن يَنامَ عَلى فِراشِهِ، وقالَ لَهُ: اتَّشِح بِبُردِيَ الحَضرَمِيِّ الأَخضَرِ؛ فَإِنَّهُ لا يَخلُصُ إلَيكَ[٢] مِنهُم مَكروهٌ إن شاءَ اللّهُ تَعالى. فَفَعَلَ ذلِكَ.
فَأَوحَى اللّهُ إلى جِبريلَ وميكائيلَ عليهماالسلام: إنّي آخَيتُ بَينَكُما وجَعَلتُ عُمُرَ أحدِكُما أطوَلَ مِن عُمُرِ الآخَرِ، فَأَيُّكُما يُؤثِرُ صاحِبَهُ بِالحَياةِ؟ فَاختارا كِلاهُما الحَياةَ. فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلَيهِما: أفَلا كُنتُما مِثلَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ؟! آخَيتُ بَينَهُ وَبينَ نَبِيّي مُحَمَّدٍ، فَباتَ عَلى فِراشِهِ يَفديهِ بِنَفسِهِ ويُؤثِرُهُ بِالحَياةِ! اهبِطا إلَى الأَرضِ فَاحفَظاهُ مِن عَدُوِّهِ.
فَنَزَلا، فَكانَ جِبريلُ عِندَ رَأسِ عَلِيٍّ عليه السلام، وميكائيلُ عِندَ رِجلَيهِ، وجِبريلُ يُنادي: بَخٍ بَخٍ! مَن مِثلُكَ يَابنَ أبي طالِبٍ، يُباهِي اللّهُ عز و جل بِهِ المَلائِكَةَ؟! فَأَنزَلَ اللّهُ عز و جل عَلى رَسولِهِ وهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى المَدينَةِ في شَأنِ عَلِيٍّ عليه السلام:" وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ".[٣]
٥٧٥٢. مجمع البيان عن أبي الطفيل: اشتَرى عَلِيٌّ عليه السلام ثَوبا فَأَعجَبَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ، وقالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، يَقولُ: مَن آثَرَ عَلى نَفسِهِ آثَرَهُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ بِالجَنَّةِ.[٤]
[١] نهج البلاغة: الكتاب ٩، بحارالأنوار: ج ٣٣ ص ١١٥.
[٢] خَلَص إليه: وصل( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٣٠١" خلص").
[٣] اسد الغابة: ج ٤ ص ٩٨؛ تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٧٣ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٣٩ ح ٦.
[٤] مجمع البيان: ج ٢ ص ٧٩٢.