حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٣ - خامسا أقسام الأمناء
إنّ عبء الأمانة الفادح الّذي حمله الإنسان ولم تتحمله الموجودات الأُخرى، يمثّل الاستعداد للتكامل الإرادي وبلوغ مرتبة الخلافة الإلهيّة، وما مُنح الإنسان من طاقات وإمكانيات مادّية ومعنوية، هو كلّه أجزاء هذه الأمانة الإلهيّة. وإذا ما تفتّح استعداد الإنسان وأوصل هذه الأمانة إلى الهدف، فإنّه سيتحوّل بنفسه إلى أمانة قيّمة أُخرى للمجتمع البشري، وسيدفع اللّه به أنواع البلاء عن الناس.[١] بناءً على ذلك، فإنّ تفسير الأمانة المعروضة على السموات والأرض فأبت أن تحملها وأشفقت منها وحملها الإنسان بالولاية أو الصّلاة أو سائر ما جعله اللّه تعالى تحت اختيار الإنسان لتكامله، هو في الحقيقة إشارة إلى قسم من أرضية التكامل الاختياري للإنسان، وهذه التفسيرات لا تتنافى مع بعضها البعض.
و العلماء وأهل المعرفة، هم امناء اللّه تعالى في نقل علمهم ومعرفتهم إلى الناس حسب استيعابهم واستعداداتهم.
ز المسؤولون السياسيّون، هم حملة أمانة اللّه عزّوجلّ وأمانة الناس في الإدارة الصحيحة للشؤون السياسية في المجتمع.
ح المؤذّنون هم أمناء الناس في الأُمور التي يعلنونها لهم، مثل: وقت الصّلاة والصيام.
ط المسلمون الأثرياء، هم أمناء القادة على تأمين احتياجات المعوزين.
ي المستشار، أمين مَن استشاره.
ك الشخص الّذي تُوكل إليه وديعة أو عملٍ ما، هو أمين صاحب الوديعة وصاحب العمل.
ل المؤمن أمين سلامته في الحالات الّتي أوكل فيها تحديد القدرة على أداء
[١] راجع: موسوعة ميزان الحكمة: ج ٤( الأمانة/ الفصل الخامس: أصناف الامناء/ الإنسان).