حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩ - ب الدعوة بالعمل قبل اللسان
يَجتَرِئونَ؟![١]
٥٠٢٧. عنه صلى اللّه عليه و آله: أوحَى اللّهُ إلى بَعضِ أنبِيائِهِ: قُل لِلَّذينَ يَتَفَقَّهونَ لِغَيرِ الدّينِ، ويَتَعَلَّمونَ لِغَيرِ العَمَلِ، ويَطلُبونَ الدُّنيا لِغَيرِ الآخِرَةِ؛ يَلبَسونَ لِلنّاسِ مُسوكَ الكِباشِ وقُلوبُهُم كَقُلوبِ الذِّئابِ، ألسِنَتُهُم أحلى مِنَ العَسَلِ، وأعمالُهُم أمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ: إيّايَ يُخادِعونَ؟! ولَاتيحَنَّ لَكُم فِتنَةً تَذَرُ الحَكيمَ حَيرانَ[٢]![٣]
ب الدَّعوَةُ بِالعَمَلِ قَبلَ اللِّسانِ
٥٠٢٨. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: قالَتِ الحَوارِيّونَ لِعيسى: يا روحَ اللّهِ، مَن نُجالِسُ؟ قالَ: مَن يُذَكِّرُكُمُ اللّهَ رُؤيَتُهُ، ويَزيدُ في عِلمِكُم مَنطِقُهُ، ويُرَغِّبُكُم فِي الآخِرَةِ عَمَلُهُ.[٤]
٥٠٢٩. المناقب لابن شهرآشوب عن اللّيث بن سعد: إنَّ النَّبِيَّ كانَ يُصَلّي يَوما في فِئَةٍ وَالحُسَينُ صَغيرٌ بِالقُربِ مِنهُ، وكانَ النَّبِيُّ إذا سَجَدَ جاءَ الحُسَينُ فَرَكِبَ ظَهرَهُ، ثُمَّ حَرَّكَ رِجلَيهِ وقالَ: حِل حِل، وإذا أرادَ رَسولُ اللّهِ أن يَرفَعَ رَأسَهُ أخَذَهُ فَوَضَعَهُ إلى جانِبِهِ، فَإِذا سَجَدَ عادَ عَلى ظَهرِهِ وقالَ: حِل حِل، فَلَم يَزَل يَفعَلُ ذلِكَ حَتّى فَرَغَ النَّبِيُّ مِن صَلاتِهِ. فَقالَ يَهودِيٌّ: يا مُحَمَّدُ، إنَّكُم لَتَفعَلونَ بِالصِّبيانِ شَيئا ما نَفعَلُهُ نَحنُ! فَقالَ النَّبِيُّ: أمَا لَو كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللّهِ وبِرَسولِهِ لَرَحِمتُمُ الصِّبيانَ. قالَ: فَإِنّي اومِنُ بِاللّهِ وبِرَسولِهِ. فَأَسلَمَ لَمّا رَأى كَرَمَهُ مِن عِظَمِ قَدرِهِ.[٥]
[١] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٠٥ ح ٢٤٠٥ عن ابن عمر.
[٢] في الطبعة المعتمدة:" حيرانا"، وهو تصحيف.
[٣] عدّة الداعي: ص ٧٠، بحار الأنوار: ج ١ ص ٢٢٤ ح ١٥؛ جامع بيان العلم: ج ١ ص ١٨٩ عن أبي الدرداء نحوه.
[٤] الكافي: ج ١ ص ٣٩ عن الفضل بن أبي قرّة عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ١ ص ٢٠٣ ح ١٨.
[٥] المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢٢٧، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٩٦ ح ٥٧.