حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣١ - ٤٢/ ٥ النهي عن هدية المشرك
النَّبيِّ صلى اللّه عليه و آله في المُدَّةِ الّتي كانَت بَينَهُ وبَينَ قُرَيشٍ، فقالَ: لا أقبَلُ هَدِيَّةَ مُشرِكٍ، فرَدَّها، فبِعتُها فاشتَراها فَلَبِسَها ....[١]
٦٢٥٦. الإمامُ عليٌّ عليه السلام: إنّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله نَهى عَن زَبْدِ المُشرِكينَ؛ يُريدُ هَدايا أهلِ الحَربِ.[٢]
٦٢٥٧. الإمامُ الصّادقُ عليه السلام: كانَ عِياضٌ رجُلًا عَظيمَ الخَطَرِ وكانَ قاضِيا لأهلِ عُكاظَ في الجاهِلِيَّةِ، فكانَ عِياضٌ إذا دَخَلَ مَكّةَ ألقى عَنهُ ثِيابَ الذُّنُوبِ والرَّجاسَةِ، وأخَذَ ثِيابَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لِطُهرِها، فلَبِسَها وطافَ بالبَيتِ ثُمّ يَرُدُّها علَيهِ إذا فَرَغَ مِن طَوافِهِ.
فلَمّا أن ظَهَرَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أتاهُ عِياضٌ بهَدِيَّةٍ فأبى رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أن يَقبَلَها، وقالَ: يا عِياضُ، لَو أسلَمتَ لَقَبِلتُ هَدِيَّتَكَ؛ إنّ اللّهَ عز و جل أبى لِي زَبْدَ المُشرِكينَ. ثُمّ إنّ عِياضا بَعدَ ذلكَ أسلَمَ وحَسُنَ إسلامُهُ فأهدى إلى رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله هَدِيَّةً فقَبِلَها مِنهُ.[٣]
٦٢٥٨. الكافي عن إبراهيم الكَرخِيّ: سألتُ أباعبدِاللّهِ عليه السلام عَنِ الرّجُلِ تَكونُ لَهُ الضَّيعَةُ الكَبيرَةُ، فإذا كانَ يَومُ المِهرَجانِ أو النَّيروزِ أهدَوا إلَيهِ الشَّيءَ لَيسَ هُو علَيهِم، يَتَقَرَّبونَ بذلكَ إلَيهِ، فقالَ: ألَيسَ هُم مُصَلِّينَ؟ قلتُ: بلى، قالَ: فلْيَقبَلْ هَدِيَّتَهُم ولْيُكافِهِم؛ فإنَّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قالَ: لَو اهدِيَ إلَيَّ كُراعٌ لَقَبِلتُ وكانَ ذلكَ مِن الدِّينِ، ولَو أنَّ كافِرا أو مُنافِقا أهدى إلَيَّ وَسْقا ما قَبِلتُ وكانَ ذلكَ مِن الدِّينِ، أبَى اللّهُ عز و جل لِي زَبْدَ المُشرِكينَ والمُنافِقينَ وطَعامَهُم.[٤]
[١] كنز العمال: ج ٥ ص ٨١٧ ح ١٤٤٧٣.
[٢] الجعفريّات: ص ٨٢ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام، بحارالأنوار: ج ٧٥ ص ٣٩١ ح ١٢.
[٣] الكافي: ج ٥ ص ١٤٢ ح ٣ عن أبي بكر الحضرمي عن الإمام الصادق عليه السلام، بحارالأنوار: ج ٢٢ ص ٢٩٤ ح ٤.
[٤] الكافي: ج ٥ ص ١٤١ ح ٢.