حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٥ - ٨/ ١٠ رخصة اللعب للصبي
يَقضِيَ حاجَتَهُ.[١]
٥٣٤٩. المناقب لابن شهر آشوب عن الليث بن سعد: أنَّ النَّبِيَ صلى اللّه عليه و آله كانَ يُصَلّي يَوما في فِئَةٍ وَالحُسَينُ عليه السلام صَغِيرٌ بِالقُربِ مِنهُ، وكانَ النَّبِيُ إذا سَجَدَ جاءَ الحُسَينُ عليه السلام فَرَكِبَ ظَهرَهُ ثُمَّ حَرَّكَ رِجلَيهِ، وقالَ: حِل حِل.
وإذا أرادَ رَسولُ اللّهِ أن يَرفَعَ رَأسَهُ أخَذَهُ فَوَضَعَهُ إلى جانِبِهِ، فَإذا سَجَدَ عادَ عَلى ظَهرِهِ، وقالَ: حِل حِل، فَلَم يَزَل يَفعَلُ ذلِكَ حَتّى فَرَغَ النَّبِيُ مِن صَلاتِهِ.
فَقالَ يَهودِيٌ: يا مُحَمَّدُ، إنَّكُم لَتَفعَلونَ بِالصِّبيانِ شَيئا ما نَفعَلُهُ نَحنُ! فَقالَ النَّبِيُ صلى اللّه عليه و آله: أما لَو كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللّهِ وبِرَسولِهِ لَرَحِمتُمُ الصِّبيانَ.
قالَ: فَإنِّي اؤمِنُ بِاللّهِ وبِرَسُولِهِ. فَأَسلَمَ لَمَّا رَأى كَرَمَهُ مِن[٢] عِظَمِ قَدرِهِ.[٣]
٥٣٥٠. المستدرك على الصحيحين عن يعلى العامري: أنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله إلى طَعامٍ دُعوا لَهُ، قالَ: فَاستَقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أمامَ القَومِ وحُسَينٌ مَعَ الغِلمانِ يَلعَبُ، فَأرادَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أن يَأخُذَهُ، فَطَفِقَ[٤] الصَّبِيُ يَفِرُّ هاهُنا مَرَّةً وَهاهُنا مَرَّةً، فَجَعَلَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يُضاحِكُهُ حَتّى أخَذَهُ.
قالَ: فَوَضَعَ إحدى يَدَيهِ تَحتَ قَفاهُ، وَالاخرى تَحتَ ذَقَنِهِ، فَوَضَعَ فاهُ عَلى فيهِ يُقَبِّلُهُ.
فَقالَ: حُسَينٌ مِنِّي وأنا مِن حُسَينٍ، أحَبَّ اللّهُ مَن أحَبَّ حُسَينا، حُسَينٌ سِبطٌ[٥]
[١] سنن النسائي: ج ٢ ص ٢٢٩.
[٢] في شرح الأخبار: ج ٣ ص ٨٦ ح ١٠١٣ و بحار الأنوار:" مع" بدل" من".
[٣] المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ٧١، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٩٦ ح ٥٧.
[٤] طَفِقَ يفعل كذا: جَعل يفعل وأخذ( لسان العرب: ج ١٠ ص ٢٢٥" طفق").
[٥] إنّ مصطلح" سبط" في لغة القرآن والحديث تشير إلى الوصاية والخلافة، ويحتمل قويّا أنّه صلى اللّه عليه و آله يريد بهذا أن يبيّن للُامّة خلفاءه من بعده.