حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٧ - ٨/ ١١ التصابي للصبي واللعب معه
النَّبِيِ صلى اللّه عليه و آله إلى طَعامٍ دُعوا لَهُ، فَإذا حُسَينٌ يَلعَبُ فِي السِّكَّةِ[١]، قالَ: فَتَقَدَّمَ النَّبِيُ صلى اللّه عليه و آله أمامَ القَومِ وبَسَطَ يَدَيهِ، فَجَعَلَ الغُلامُ يَفِرُّ هاهُنا وهاهُنا، ويُضاحِكُهُ النَّبِيُ صلى اللّه عليه و آله حَتّى أخَذَهُ، فَجَعَلَ إحدى يَدَيهِ تَحتَ ذَقَنِهِ، وَالاخرى في فَأسِ[٢] رَأسِهِ، فَقَبَّلَهُ وقالَ: حُسَينٌ مِنِّي وأنا مِن حُسَينٍ، أحَبَّ اللّهُ مَنْ أحَبَّ حُسَينا، حُسَينٌ سِبطٌ مِنَ الأَسباطِ.[٣]
٥٣٥٥. صحيح ابن حبّان عن أبي هريرة: كانَ النَّبِيُ صلى اللّه عليه و آله يَدلَعُ[٤] لِسانَهُ لِلحُسَينِ، فَيَرى الصَّبِيُ حُمرَةَ لِسانِهِ، فَيَهِشُ[٥] إلَيهِ. فَقالَ لَهُ عُيَينَةُ بنُ بَدرٍ: ألا أراهُ يَصنَعُ هذا بِهذا، فواللّه إنَّهُ لَيَكونُ لِيَ الوَلَدُ قَد خَرَجَ وَجهُهُ وَما قَبَّلتُهُ قَطُّ! فَقالَ النَّبِيُ صلى اللّه عليه و آله: مَن لا يَرحَمُ لا يُرحَمُ.[٦]
٥٣٥٦. المناقب لابن شهر آشوب عن ابن مهاد عن أبيه: [أنَ] النَّبِيَ صلى اللّه عليه و آله بَرَكَ لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ فَحَمَلَهُما وخالَفَ بَينَ أيديهِما وأرجُلِهِما، وقالَ: نِعمَ الجَمَلُ جَمَلُكُما.[٧]
٥٣٥٧. فضائل الصحابة لابن حنبل عن أبي هريرة: رَأيتُ النَّبِيَ صلى اللّه عليه و آله وقَد أخَذَ بِيَدَي الحُسَينِ بنِ عَلِيٍ، وقَد وَضَعَ قَدَمَ الحُسَينِ عَلى ظَهرِ قَدَمَيهِ، وهُوَ يَقولُ: تَرَقّ عَينَ بَقَّه[٨]، تَرَقَّ عَينَ بَقَّه.[٩]
٥٣٥٨. كفاية الأثر عن أبي هريرة: كُنتُ عِندَ النَّبِيِ صلى اللّه عليه و آله وأبو بَكرٍ وعُمَرُ وَالفَضلُ بنُ العَبّاسِ وزَيدُ
[١] السِّكَّة: الطريقة المصطفّة من النخل، ومنها قيل للأزقّة سِكك لاصطفاف الدور فيها( النهاية: ج ٢ ص ٣٨٤" سكك").
[٢] فأْسُ رأسه: هي طرف مؤخَّره المُشرف على القَفا( النهاية: ج ٣ ص ٤٠٥" فأس").
[٣] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٥١ ح ١٤٤.
[٤] يَدْلَعُ لِسانَهُ: أي يُخرجه( النهاية: ج ٢ ص ١٣٠" دلع").
[٥] هَشَّ: تَبسَّمَ و ارتاحَ( المصباح المنير: ص ٦٣٨" هشى").
[٦] صحيح ابن حبّان: ج ١٥ ص ٤٣١ ح ٦٩٧٥.
[٧] المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٣٨٧، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٨٥ ح ٥٠.
[٨] تَرَقَّ عَينَ بَقَّهْ: أي اعْلُ، عين بَقَّهْ؛ شُبِّهَ بالبَقَّهِ لصِغَرِ جُثّتِه( تاج العروس: ج ١٣ ص ٤٤" بقق").
[٩] فضائل الصحابة لابن حنبل: ج ٢ ص ٧٨٧ ح ١٤٠٥.