حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦ - دعوة الأقارب
" فَإِذا أحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ، ويَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِها؛ إن دَعاني أجَبتُهُ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ".[١]
إقامة الحجّة
إنّ ما سبقت إليه الإشارة لحدّ الآن بشأن واجبات المبلّغ إنّما يصدق في ما إذا كان لدى المخاطب استعداد لقبول الحقّ، والسير على الصراط المستقيم في الحياة. وأمّا مسؤوليّة المبلّغ في حالة توفّر مثل هذا الاستعداد في المخاطب فهي إلقاء الحجّة عليه، لكي لا تبقى لديه ذريعة يتذرّع بها، وحتّى لا يستطيع الاعتراض على اللّه ويقول:" لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى"[٢].[٣]
دعوة الأقارب
وآخر ما ينبغي الإشارة إليه بشأن واجبات المبلّغ؛ هو أن يتأسّى في أداء رسالته التبليغيّة بالرسول صلى اللّه عليه و آله، ويبدأ دعوته للقيم الدينيّة بأقاربه؛ إذ أنّه في مثل هذه الحالة سيحالفه نصيب أكبر من النجاح في هداية الآخرين.
[١] راجع كتاب: المحبّة في الكتاب والسنّة:( القسم الثاني: محبّة اللّه/ الفصل السابع: آثار محبّة اللّه).
[٢] طه: ١٣٤.
[٣] راجع: التبليغ في الكتاب والسنة:( الفصل الثالث: رسالة المبلغ/ إقامة الحجة).