حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٧ - ٢ عدم الاصطدام مع الرغبات الفطرية للناس
الفكريّة، والإعراض عن الدنيا، والمعارضة للفرح والبهجة، والانزواء عن الناس، والامتناع عن الزواج، فإنّهم، في الحقيقة، يمارسون عملًا إعلاميّاً مضادّا للدين.
ويضيف الاستاذ مطهّري قائلًا:
" عندما بلغ الكبت والاستبداد ذروته في اوربا، كان الناس يفكّرون في حقوقهم في الحكم، وكانت تُنشَر في مقابل ذلك، من قِبل الكنيسة أو مؤيّديها أو من خلال الاستناد إلى أفكارها، آراء تفيد بأنّ الشعب ملزَم ومكلّف أمام الحكم فقط، وليس له أيّ حقّ في الحكم. وكان هذا كافياً لإثارة المجتمع المتعطّش إلى الديمقراطيّة والحرّيّة في الحكم، ضدّ الكنيسة".[١] إنّ إحدى خصائص الإسلام الأصيل هي أنّه يأخذ جميع الميول الفطريّة للإنسان بنظر الاعتبار. وتعني طبيعة الدين الفطريّة، أساسا، أنّ كلّ مُثُله (على صعيد المعتقدات والأخلاق والأعمال) لها جذور متأصّلة في فطرة الإنسان. ومن هنا فإنّ المبلّغ إذا كان عارفا حقّ المعرفة بالإسلام وكان خبيرا بالحاجات الفطريّة للمخاطب، فإنّه لا يأتي أبدا، باسم الدين وبهدف تبليغ الإسلام، بما يتعارض وحاجات الناس الفطريّة وحقوقهم الطبيعيّة.
[١] المصدر السابق.