حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٩ - ٣/ ١٤ جزاء عدد من الذنوب
تَوبَةَ الّذي يَخطِبُها[١] بَعدَ الّذي وَصَفَها.
مَن مَلأَ عَينَيهِ من امرأةٍ حَراماً حَشاهُما اللّهُ عز و جل يَومَ القِيامَةِ بمَسامِيرَ مِن نارٍ، وحَشاهُما نارا حتّى يَقضِيَ بينَ النّاسِ، ثُمّ يُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ.
مَن أطعَمَ طَعاما رِياءً وسُمعَةً أطعَمَهُ اللّهُ تعالى مِثلَهُ مِن صَديدِ جَهَنّمَ، وجَعَلَ ذلكَ الطَّعامَ نارا في بَطنِهِ حتّى يَقضِيَ بينَ النّاسِ.
مَن فَجَرَ بامرأةٍ ولَها بَعلٌ، تَفَجَّرَ مِن فَرجِهِما مِن صَديدِ وادٍ مَسيرَةَ خَمسِمِئةِ عامٍ، يَتَأذّى بهِ أهلُ النّارِ مِن نَتنِ رِيحِهِما، وكانا مِن أشَدِّ النّاسِ عَذابا.
اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عز و جل علَى امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ مَلَأت عَينَها مِن غَيرِ زَوجِها أو غَيرِ ذي مَحرَمٍ مِنها، فإنّها إن فَعَلَت ذلكَ أحبَطَ اللّهُ كلَّ عَمَلٍ عَمِلَتهُ، فإن أوطَأت فِراشَ غَيرَهُ كانَ حَقّا علَى اللّهِ تعالى أن يُحرِقَها بالنّارِ بَعدَ أن يُعَذِّبَها في قَبرِها.
أيُّما امرأةٍ اختَلَعَت[٢] مِن زَوجِها لَم تَزَلْ في لَعنَةِ اللّهِ ومَلائكَتِهِ ورُسُلِهِ والنّاسِ أجمَعينَ؛ حتّى إذا نَزَلَ بِها مَلَكُ المَوتِ قالَ لَها: أبشِري بالنّارِ! وإذا كانَ يَومُ القِيامَةِ قيلَ لَها: ادخُلي النّارَ مَع الدّاخِلينَ. ألا وإنّ اللّهَ تعالى ورَسولَهُ بَريئانِ مِن المُختَلِعاتِ بِغَيرِ حَقٍّ، ألا وإنّ اللّهَ عز و جل ورَسولَهُ بَريئانِ مِمَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتّى تَختَلِعَ مِنهُ.
مَن أمَّ قَوما فلَم يَقتَصِدْ بهِم في حُضورِهِ وقِراءتِهِ ورُكوعِهِ وسُجودِهِ وقُعودِهِ وقِيامِهِ، رُدَّت علَيهِ صَلاتُهُ ولَم تُجاوِز تَراقِيَهُ، وكانَت مَنزِلَتُهُ عندَ اللّهِ تعالى كمَنزِلَةِ إمامٍ جائرٍ مُعتَدٍ لَم يَصلُحْ لرَعِيَّتِهِ، ولَم يَقُمْ فيهِم بأمرِ اللّهِ عز و جل.
فقامَ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام فقالَ: يارسولَ اللّهِ، بأبي أنتَ وامّي وما مَنزِلَةُ إمامٍ جائرٍ مُعتَدٍ لَم يَصلُحْ لِرَعيَّتِهِ ولَم يَقُمْ فيهِم بأمرِ اللّهِ تعالى؟ قالَ: هُو رابِعُ
[١] في بعض النسخ" يخطيها"( كما في هامش المصدر).
[٢] في بعض النسخ" اهزئت"( كما في هامش المصدر).