مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٨ - وهو واجب وجزء من الصلاة فيشترط فيه شرائطها
______________________________________________________
واللازم باطل فالملزوم مثله. أما الملازمة فإجماعية , وأما بطلان اللازم فلصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « سأله عن الرجل يصلي ثمَّ يجلس فيحدث قبل أن يسلم , قال (ع) : تمت صلاته , وان كان مع امام فوجد في بطنه أذى فسلم في نفسه وقام فقد تمت صلاته » [١] , ومصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا , وان كنت قد تشهدت فلا تعد » [٢] وموثق غالب بن عثمان عنه (ع) : « عن الرجل يصلي المكتوبة فيقضي صلاته ويتشهد ثمَّ ينام قبل أن يسلم , قال (ع) : تمت صلاته , وإن كان رعافا فاغسله ثمَّ ارجع فسلم » [٣] , ونحوها صحيح زرارة المتقدم في وجوب التشهد[٤] , وخبر الحسن بن الجهم المتقدم في كيفية الشهادتين[٥].
وأورد عليه بمنع الإجماع على الملازمة المدعاة لتحقق القول بالوجوب وعدم الجزئية الملازم للقول بعدم البطلان بتخلل المنافي بينه وبين الصلاة وإن وجب. وفيه : أن عمدة الأدلة المتقدمة على الوجوب نصوص التحليل[٦] وأنه آخر الصلاة[٧] , وبه تنقطع[٨] , وبه يفرغ منها[٩] , ونحو ذلك مما لا يمكن حمله على الوجوب مع البناء على الصحة بتخلل المنافي. نعم
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب التسليم حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب التسليم حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب التسليم حديث : ٦.
[٤] راجع صفحة ٤٣٢.
[٥] راجع صفحة : ٤٣٩.
[٦] راجع أول الفصل :.
[٧] راجع صفحة : ٤٥٤.
[٨] راجع صفحة : ٤٥٤.
[٩] راجع صفحة : ٤٥٤.