مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٩ - من كان بجبهته دمل ونحوه مما يمنع من وضعها على الارض
وإن كان الاولى والأحوط تقديم الأيمن على الأيسر [١] ,
______________________________________________________
اعتقاده جواز السجود على الجانبين. إذ فيه : أن ذلك إذ لو تمَّ فإنما يدل على الجواز لا الوجوب , مع أنه لا يصلح لمعارضة ظهور المرسل المتقدم لأنه أقوى. اللهم إلا أن يحمل أيضاً على الجواز , بقرينة الاستشهاد بالآية الشريفة , فيكون مقتضى الجمع التخيير , أو لأن المرسل ضعيف سنداً ومهجور عند الأصحاب فلا مجال للاعتماد عليه. وخبر مصادف وإن كان دالا على الجواز لكن مع الشك يرجع الى أصالة التعيين , بناء على أنها المرجع عند الدوران بين التعيين والتخيير , ومع ذلك فالعمدة في تعين السجود على أحد الجبينين الإجماعات المدعاة صريحاً وظاهراً في كلام جماعة , وما عن المبسوط , والنهاية , والوسيلة , والجامع : من ظهور الخلاف غير ثابت , بل لعل الظاهر الوفاق كما حققه في الجواهر , وإن كان لا يخلو من تأمل وإشكال.
أما مصحح إسحاق بن عمار المروي عن تفسير القمي (ره) عن أبي عبد الله (ع) : « قلت له : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد. قال (ع) : يسجد ما بين طرف شعره , فان لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن , فان لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر , فان لم يقدر فعلى ذقنه. قلت : على ذقنه؟ قال (ع) : نعم. أما تقرأ كتاب الله عز وجل : ( يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ) » [١]فلم يعرف القول به , فيتعين تأويله أو طرحه.
[١] كما عن الصدوقين من غير مستند ظاهر , وإن كان يشهد لهما المحكي عن الرضوي[٢] , لكنه غير ثابت الحجية. نعم إن كان خلافهما
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب السجود حديث : ٣.
[٢] مستدرك الوسائل باب : ١٠ من أبواب السجود حديث : ١.