مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٦ - يجب في الركوع أمور ( الأول ) الانحناء على الوجه المتعارف بمقدار تصل اليدان الى الركبتين
______________________________________________________
لأحد يعتد به على الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع في حصول الركوع ». غير ظاهر , كيف وقد تقدم ما في المنتهى من قوله : « بحيث تبلغ يداه الى ركبتيه وهو قول أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة » , وقال في المعتبر : « والواجب فيه الانحناء قدراً تصل كفاه ركبتيه » , وفي المسالك : « والظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع » , وفي حديث زرارة المعتبر : « فان وصلت .. » ونحوه ما عن غيرهم.
ومثله في الاشكال معارضتهما بموثق عمار عن أبي عبد الله (ع) فيمن ينسى القنوت قال (ع) : « وإن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما وليقنت ثمَّ ليركع , وإن وضع يديه على الركبتين فليمض في صلاته » [١].
إذ فيه ـ مع أنه ظاهر في اعتبار الوضع على نحو الموضوعية ـ : أنه ليس في مقام تحديد الانحناء الركوعي , فيكون التصرف فيه أهون , فلا يصلح لمعارضة ما سبق مما دل على الاجتزاء بالأقل.
فالعمل على ما سبق متعين , ولا سيما مع موافقته لمقطوع زرارة المنسوب ـ كما عن الذكرى وجامع المقاصد ـ إلى عمل الأصحاب , وفي الوسائل رواه عن أبي جعفر (ع) : « إن المرأة إذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيراً فترتفع عجيزتها » [٢] , وحينئذ لا حاجة إلى تكلف الجمع بينه وبين القول باعتبار وضع اليد أو الراحة , إما باختلاف معنى الركوع لغة أو شرعا في الرجل والمرأة , وإما بدعوى أن وضع اليدين على الفخذين لا ينافي وجوب الانحناء الزائد على ذلك , أو غير ذلك مما هو خلاف ظاهر الخبر , أو مما يصعب الالتزام به. فلاحظ.
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب القنوت حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب أفعال الصلاة حديث : ٤. وباب : ١٨ من أبواب الركوع حديث : ٢.