مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١١ - لا يجب على النساء فى الصلاة الجهرية
بل يتخيرن بينه وبين الإخفات [١] مع عدم سماع الأجنبي , وأما معه فالأحوط إخفاتهن [٢] , وأما في الإخفاتية فيجب عليهن الإخفات [٣].
______________________________________________________
ثمَّ إنه قال في الذكرى : « ولو جهرت وسمعها الأجنبي فالأقرب الفساد مع علمها , لتحقق النهي في العبادة » وتبعه عليه غير واحد , منهم كاشف اللثام. لكن حكى في الجواهر عن الحدائق وحاشية الوحيد : الاشكال عليه : بأنه لا وجه للفساد , لكون النهي عن أمر خارج , قال في الجواهر : « وفيه أن ليس الجهر إلا الحروف المقروءة , ضرورة كونها أصواتاً مقطعة , عالياً كان الصوت أو خفياً , فليس هو أمراً زائداً على ما حصل به طبيعة الحرف مفارقا له كي يتوجه عليه البطلان كما هو واضح ».
وقد يشكل : بأن الجهر زيادة في الصوت فتكون مرتبة من مراتب الوجود تختص بالنهي , ولا يسري الى غيرها من صرف الوجود , لكن في كون الفرق بين الجهر والإخفات من قبيل الفرق بين الشديد والضعيف والأكثر والأقل تأمل ونظر , إذ الجهر ـ كما سيأتي ـ منتزع من ظهور جوهر الصوت , ويقابله الإخفات , وظهور جوهر الصوت يحصل غالباً من زيادته.
[١] كما يقتضيه رفع الجهر وعدم الدليل على وجوب الإخفات.
[٢] قد عرفت وجهه وضعفه.
[٣] كما هو الأشهر , بل قيل إنه المشهور , ويقتضيه تعرضهم لنفي الجهر من دون تعرض لنفي الإخفات , فإن ذلك ظاهر في ثبوته عليهن , وعن جماعة : التخيير بينه وبين الجهر , لعدم الدليل على وجوب الإخفات عليهن , لاختصاص الصحيح الدال على لزومه بالرجل , وفيه : أن مقتضى قاعدة الاشتراك التعدي إلى المرأة , كما في غيره من الموارد.