مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٥ - يستحب اضافة ست تكبيرات الى تكبيرة الافتتاح ، مع الكلام فيما يكون به الافتتاح منها
______________________________________________________
غير آب له فيتعين البناء عليه. وما في الجواهر : من أنه يجب الخروج عن ذلك لإجماع الأصحاب على اتحاد التكبير غير ظاهر , لإمكان دعوى تواتر النصوص تواتراً إجمالياً أو معنوياً , والقطع بإرادة خلافها غير متحقق , والاعراض عنها بنحو يوجب سقوطها عن الحجية غير حاصل , لإمكان أن يكون لشبهة , والتخيير بين الأقل والأكثر لا مانع منه عقلا , فيما لو كان للأكثر هيئة اتصالية عرفية توجب صحة انطباق الطبيعة على الأكثر بنحو انطباقها على الأقل , كالخط الطويل والقصير , والمشي الكثير والقليل , والكلام الكثير والقليل. مع أنه لو بني على امتناع الوجوب التخييري بين الأقل والأكثر مطلقاً , تعين البناء على كون الأولى واجبة والباقية مستحبة , مع كون الجميع للافتتاح , لا أن واحدة منها للافتتاح والزائد عليها لغيره , كما هو المشهور.
اللهم إلا أن يكون مرجع المنع من التخيير بين الأقل والأكثر هنا الى المنع من تحقق الافتتاح بكل من القليل والكثير , فالافتتاح لا بد أن يكون بواحدة والزائد عليها ليس للافتتاح. وحينئذ فإن كانت تكبيرة الافتتاح ليس لها عنوان مخصوص بل مجرد التكبيرة كانت هي الأولى لا غير , وما بعدها ليس للافتتاح , كما اختاره في الحدائق وغيرها. وإن كان لها عنوان مخصوص تمتاز به عما عداها تخير المكلف في جعلها الأولى وجعلها غيرها , كما هو المشهور. لكن المبنى المذكور ـ أعني امتناع الوجوب التخييري بين الأقل والأكثر ضعيف.
فان قلت : إمكان ذلك مسلم , إلا أن الدليل إذا دل على أن الأكثر أفضل كان ظاهراً في أن صرف طبيعة المصلحة يترتب على الأقل , وأن الأكثر موضوع لزيادة المصلحة , لأن أفضلية شيء من شيء معناها كون الأفضل أكثر مصلحة من المفضول. فالأقل إذا كان فيه مصلحة والأكثر أكثر مصلحة منه كان تزايد المصلحة ناشئاً من تزايد الوجود , فصرف وجود