مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧ - تعريف النية ، وانه يكفي فيها الداعي القلبي ، دون الاخطار والتلفظ
بالبال ولا التلفظ [١] , فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختيارية كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من : حيث النية. نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها [٢] ,
______________________________________________________
وجه العبادة , ومن الواضح أنه يكفي في تحقق العبادية صدور الفعل عن إرادة الفاعل بداعي أمر الله سبحانه , ولو كانت الإرادة ارتكازية غير ملتفت إلى موضوعها حال الفعل , ويشهد له عدم اعتبارهم استمرار النية بالمعنى المذكور الى آخر الفعل , واكتفاؤهم بالاستمرار الحكمي ـ يعني بقاء الإرادة ولو بحسب الارتكاز ـ مع أن من المعلوم أن عنوان العبادة كما يكون لأول الفعل يكون لآخره , فاذا كان يكفي في عبادية آخره الإرادة الارتكازية المعبر عنها بالداعي فلم لا تكفي هي في عبادية أوله؟ والتفكيك بين الأول والآخر في ذلك غير ظاهر , بل الظاهر من ارتكاز العقلاء خلافه.
[١] في ظاهر التذكرة : الإجماع على عدم اعتباره , وقال في الذكرى : « ومحل النية القلب لأنها إرادة ولا يستحب الجمع عندنا بينه وبين القول للأصل , ولعدم ذكر السلف إياه وصار اليه بعض الأصحاب لأن اللفظ أشد عوناً على إخلاص القصد , وفيه منع ظاهر , وعن البيان : أن الأقرب كراهته لأنه إحداث شرع وكلام بعد الإقامة ». وإن كان لا يخلو من نظر , لأنه إن كان إحداث شرع فهو حرام , والكلام بعد الإقامة منصرف عن مثل ذلك , بل من المحتمل دخوله في الكلام المتعلق بالصلاة المستثنى من عموم المنع عن الكلام.
[٢] فإنه لا بد منه عندنا ـ كما في التذكرة وعن المنتهى ـ بل