مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٧ - يكره الالتفات بالوجه والعين والقلب
فصل في المكروهات في الصلاة
وهي أمور :
الأول : الالتفات بالوجه قليلا [١] , بل وبالعين
______________________________________________________
والأصل الجاري في الشك المسبب لا يرفع الشك في السبب. ولو سلم عدم السببية فلا أقل من كونهما من قبيل المتلازمين , ومن المعلوم أن الأصل الجاري لإثبات أحد المتلازمين لا يصلح لإثبات الآخر , إلا على القول بالأصل المثبت. ففيه : أن التعبير بالقطع الدال باللزوم العرفي على ثبوت المقطوع , لا يحسن لو لم يكن المقطوع موضوعا للأمر. ويدفع الثاني عدم الحاجة الى رفع الشك في وجود القاطع , بعد لزوم البناء على بقاء الهيئة واستمرار وجودها , فان ذلك كاف في سقوط الأمر , وخروج المكلف عن عهدته , لوجود موضوعه. والنهي عن القاطع غيري , بلحاظ نفس الهيئة الواجبة , فلا يؤبه به. وعلى هذا فالمتعين في وجه الصحة في الفرض أصالة البراءة من قاطعية الموجود.
فصل في المكروهات في الصلاة
[١] لخبر عبد الملك : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الالتفات في الصلاة , أيقطع الصلاة؟ فقال (ع) : لا , وما أحب أن يفعل » [١] , بعد حمله على الالتفات بالوجه الى الحد الذي لا يقدح في الصلاة , جمعا بينه وبين ما تقدم في قاطعية الالتفات. قيل : وإطلاقه يشمل الالتفات بالوجه والعين.
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٥.