مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٨ - لا بأس بشرب الماء لمن اشتغل بالدعاء في الوتر اذا خاف أن يفاجاه الوتر
وكذا بابتلاع قليل من السكر , الذي يذوب وينزل شيئاً فشيئاً [١]. ويستثنى أيضاً ما ورد في النص [٢] بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولا بالدعاء , في صلاة الوتر , وكان عازما على الصوم في ذلك اليوم , ويخشى مفاجاة الفجر , وهو عطشان , والماء أمامه , ومحتاج إلى خطوتين. أو ثلاثة : فإنه يجوز له التخطي والشرب حتى يروى , وإن
______________________________________________________
[١] كما عن جماعة كثيرة , وعن المنتهى : « لم تفسد صلاته عندنا , وعند الجمهور تفسد » , وعن جامع المقاصد : « أغرب بعض المتأخرين , فحكم بإبطال مطلق الأكل , حتى لو ابتلغ ذوب سكرة. وهو بعيد ».
[٢] هو ما رواه الشيخ ; , بإسناده عن أحمد بن محمد , عن الهيثم ابن أبي مسروق النهدي , عن محمد بن الهيثم , عن سعيد الأعرج , قال : « قلت لأبي عبد الله (ع) : إني أبيت وأريد الصوم , فأكون في الوتر , فأعطش , فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب , وأكره أن أصبح وأنا عطشان , وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاث , قال (ع) : تسعى إليها وتشرب منها حاجتك , وتعود في الدعاء » [١] , ورواه الفقيه , بإسناده عن سعيد الأعرج , أنه قال : « قلت لأبي عبد الله (ع) : جعلت فداك إني أكون في الوتر , وأكون نويت الصوم , فأكون في الدعاء , وأخاف الفجر , فأكره أن أقطع على نفسي الدعاء وأشرب الماء , وتكون القلة أمامي , قال : فقال (ع) لي : فاخط إليها الخطوة , والخطوتين , والثلاث , واشرب وارجع الى مكانك , ولا تقطع على نفسك الدعاء » [٢].
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب قواطع الصلاة حديث : ٢.