مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦١ - يجب رد السلام فورا
مرة [١]. نعم لو أجاب , ثمَّ سلم يجب جواب الثاني أيضاً , وهكذا , إلا إذا خرج عن المتعارف , فلا يجب الجواب حينئذ [٢].
( مسألة ٢٤ ) : إذا كان المصلي بين جماعة فسلم واحد عليهم , وشك المصلي في أن المسلم قصده أيضاً أم لا , لا يجوز له الجواب [٣]. نعم لا بأس به بقصد القرآن أو الدعاء.
( مسألة ٢٥ ) : يجب جواب السلام فوراً [٤] , فلو أخر عصياناً , أو نسياناً , بحيث خرج عن صدق الجواب ,
______________________________________________________
[١] إما لكون الجميع تحية واحدة. أو لما يستفاد مما ورد في دخول النبي (ص) على علي (ع) وفاطمة (ع) وهما في لحافهما فسلم (ص) عليهما (ع) فاستحييا , فلم يجيبا , ثمَّ سلم ثانيا , فسكتا , ثمَّ سلم ثالثاً , فخافا إن لم يجيبا انصرف , فاجابا مرة , ونحوه غيره. وقد عقد في الوسائل بابا لذلك في آداب العشرة [١]. ولأجل ذلك يخرج عن أصالة عدم التداخل. وإلا فإشكاله ظاهر. فتأمل جيداً.
[٢] فان صدق التحية حينئذ محل تأمل أو منع. والأصل البراءة.
[٣] لأصالة عدم قصده , الموجبة لنفي السلام عليه.
[٤] على المشهور. بل عن مصابيح الظلام : « الظاهر اتفاق الأصحاب عليه » , وفي المستند : « الظاهر أنه إجماعي ». وهو الذي يقتضيه ظاهر الأدلة , المنزلة على المرتكزات العرفية , فإن جواب التحية عندهم له وقت معين , يكون التعدي عنه تعديا عن الموظف. ولأجل ذلك يعلم أن الفورية الواجبة يراد منها ما يصدق معها التحية. كما أنه لأجله أيضاً يشكل الوجوب بعد خروج الوقت , وإن حكي عن الأردبيلي. ولعله استند الى الاستصحاب
[١] راجع الوسائل باب : ٤٠ من أبواب أحكام العشرة. والحديث المذكور هو أول أحاديث الباب.