مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٤ - ( الثالث ) التكفير على كلام
وإن كانت أقوى [١] والأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الأخرى بأي وجه كان [٢] ,
______________________________________________________
الصلاة تردد , نظراً الى وجوب التقية , والإتيان بالواجب أصالة ».
[١] فإن أدلة وجوب التقية إنما اقتضت وجود المصلحة فيها لا تقييد مصلحة الصلاة بها في ذلك , فاذا كانت مصلحة الصلاة على إطلاقها كان الإتيان بها بلا تكفير موافقة للأمر بها فتصح. اللهم إلا أن يقال : مقتضى ما تضمن من النصوص : « أن التقية ديني ودين آبائي » [١]هو تقييد المصلحة الصلاتية. اللهم إلا أن يكون مذهب المخالفين الوجوب النفسي لا الغيري , لكن لو سلم ذلك فالإتيان بالصلاة بلا تكفير مخالف للتقية فيحرم فلا يصح التقرب به وليست مخالفة التقية مجرد ترك التكفير كي لا يكون تحريمه موجباً لفساد الصلاة , بل مخالفتها بفعل الصلاة خالية عن التكفير.
[٢] فعن غير واحد التصريح بعدم الفرق بين الوضع فوق السرة وتحتها وفي جامع المقاصد : « لا فرق في التحريم والابطال بين وضع اليدين فوق السرة أو تحتها بحائل وبدونه لعموم الأدلة , وكذا لا فرق بين وضع الكف على الكف ووضعه على الذراع لتناول اسم التكفير له ». وفي الجواهر : « لا أجد فيه خلافا لإطلاق الأدلة ». ولأجله يبني على عدم الفرق بين وجود الحائل وعدمه , وبين وضع الكف على الكف والذراع والساعد , لكن عن التذكرة التأمل لاحتمال انصراف الأدلة إلى غيره والأصل الإباحة.
هذا ولا ينبغي التأمل في عدم الفرق بين الأنواع كلها بناء على الحرمة التشريعية , أما بناء على الحرمة الذاتية أو المانعية فيتوقف على كونه تكفيراً يعمله المجوس , فاذا علم عدمه أو شك فيه فالرجوع إلى أصل البراءة متعين وكذلك الحال في الكراهة الذاتية بناء عليها , لكن الظاهر الصدق في الجميع.
[١] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : ٢٣.