مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٢ - من نسي القنوت قضاه بعد الركوع فان لم يذكر قضاه بعد الصلاة
وكذا لو تذكر بعد الهوي للسجود قبل وضع الجبهة [١] وإن كان الأحوط ترك العود اليه , وإن تذكر بعد الدخول في السجود أو بعد الصلاة قضاه بعد الصلاة وإن طالت المدة , والأولى الإتيان به إذا كان بعد الصلاة جالساً مستقبلا [٢]
______________________________________________________
عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع أيقنت؟ قال (ع) : لا » [١] , إلا أنه لا بد من حمله على ما لا ينافي ما سبق إن أمكن , وإلا طرح لعدم صلاحيته لمعارضته.
[١] لعدم فوات محل القضاء , لأن الهوي ليس واجباً صلاتياً كي يكون الذكر بعده ذكراً بعد تجاوز المحل. اللهم إلا أن يكون المستفاد من موثق عبيد أن محل القضاء الانتصاب الواجب بعد الركوع , فإذا هوى فات المحل. وكأن الاحتياط في المتن ناشئ من ذلك , أو من احتمال كونه واجباً صلاتياً. نعم لو كان المراد من قولهم (ع) : « بعد ما يركع » مطلق البعدية ولو مع الفصل كان القضاء في محله عند ما يذكر ولو بعد الهوي أو بعد السجود لكنه خلاف الظاهر , ولأجل ذلك تختص النصوص بصورة الذكر قبل التجاوز عن الركوع بحيث لا يلزم منه إلغاء جزء , كما أنه لذلك لا يصلح لمعارضتها ما تضمن القضاء بعد الانصراف , مثل صحيح أبي بصير : « سمعته يذكر عند أبي عبد الله (ع) في الرجل إذا سها في القنوت : قنت بعد ما ينصرف وهو جالس » [٢]فإنه وإن كان شاملا لصورة الذكر قبل تجاوز الركوع لكنه يتعين حمله على صورة الذكر بعد التجاوز , جمعاً بينه وبين ما سبق بحمل المطلق على المقيد.
[٢] أما الأول : فلصحيح أبي بصير السابق , وأما الثاني : فلصحيح
[١] الوسائل باب : ١٨ من أبواب القنوت حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب القنوت حديث : ٢.