مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٠ - مستحبات القنوت ومكروهاته
( مسألة ١٢ ) : يستحب الجهر بالقنوت [١] سواء كانت الصلاة جهرية أو إخفاتية [٢] , وسواء كان إماماً أو منفرداً بل أو مأموماً إذا لم يسمع الامام صوته [٣].
______________________________________________________
ويركع والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض. والعمل به فيها أفضل » [١] , ومنه يظهر أنه كان المتعين تخصيص الكراهة في المتن بالفرائض.
[١] على المشهور شهرة عظيمة لصحيح زرارة : « قال أبو جعفر (ع) القنوت كله جهار » [٢].
[٢] وعن الجعفي والسيد والحلي أنه تابع للفريضة , واختاره في القواعد لما ورد من أن صلاة النهار عجماء[٣]. وفيه ـ مع إمكان دعوى انصرافه الى خصوص القراءة ـ : أنه لا يصلح لمعارضة الصحيح , لأن حمله على خصوص الجهرية بعيد جداً , فيتعين حمل الأول إما على القراءة أو على ما عدا القنوت , وإن كان الأول أظهر.
[٣] فإن المحكي عن جماعة بل نسب الى المشهور ـ استحباب الإخفات له , لما تضمن : « أنه ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما يقول , ولا ينبغي لمن خلف الامام أن يسمعه شيئاً مما يقول » [٤]. وفيه : أن ذلك أعم فلو بني على الأخذ به كان اللازم تقييد استحباب الجهر للمأموم بصورة عدم الاسماع , مع قرب دعوى كون المقام من التزاحم بين الاستحباب والكراهة وإن كان الثاني محتمل الأهمية.
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب القنوت حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢١ من أبواب القنوت حديث : ١.
[٣] مستدرك الوسائل باب : ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.