مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٩ - الكلام في الدعاء والقنوت بغير العربي
______________________________________________________
قائلا بالمنع , سوى سعد بن عبد الله ». وعن الفقيه [١] الاستدلال له بما أرسله عن أبي جعفر (ع) : « لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه عز وجل » [٢]ثمَّ قال بعد هذا الخبر : ( لو لم يرد هذا الخبر لكنت أخبره بالخبر الذي روي عن الصادق (ع) أنه قال : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » [٣]. والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود , والحمد لله ).
أقول : النصوص المذكورة وغيرها مثل صحيح ابن مهزيار : « سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه؟ قال (ع) : نعم » [٤] , وصحيح الحلبي : « كلما ذكرت الله عز وجل به والنبي (ص) فهو من الصلاة » [٥]إطلاقها من حيث اللغة غير ظاهر. بل دعوى انصرافها الى خصوص اللغة العربية , بمناسبة كون الأقوال الصلاتية عربية , قريبة جداً. ولذا استقرب في الحدائق , وعن شرح المفاتيح للوحيد المنع. ولو سلم إطلاقها , فلا تصلح لإثبات مشروعية القنوت بغير العربي لعدم الملازمة. ولذا استدل بعضهم على ذلك بما سبق من نفي التوقيت فيه.
لكن الظاهر من نفي التوقيت التعميم من حيث المضمون , لا من حيث اللغة. بل لا تبعد دعوى الانصراف فيه الى أنه كسائر الموظفات الصلاتية لا بد أن يكون باللغة العربية. ولذا قال في الجواهر : « قد يقوى في النظر عدم الاجتزاء به عن وظيفة القنوت , وان قلنا بعدم بطلان الصلاة مع الدعاء
[١] من لا يحضره الفقيه ج : ١ صفحة : ٢٠٨ طبع النجف الحديث.
[٢] الوسائل باب : ١٩ من أبواب القنوت حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ١٩ من أبواب القنوت حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ١٩ من أبواب القنوت حديث : ١.
[٥] الوسائل باب : ٤ من أبواب التسليم حديث : ١.