مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٨ - الكلام في استحباب الايماء بالتسليم وفي كيفية الايماء
______________________________________________________
الموكل يكتب الحسنات على اليمين , والذي يكتب السيئات على اليسار , والصلاة حسنات ليس فيها سيئات , فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار. قلت فلم لا يقال : السلام عليك والملك على اليمين واحد , ولكن يقال : السلام عليكم؟ قال (ع) : ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار وفضل صاحب اليمين بالإيماء إليه. قلت : فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله ولكن كان بالأنف لمن يصلي وحده , وبالعين لمن يصلي بقوم؟ قال (ع) : لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين , وصاحب اليمين على الشدق الأيمن , وتسليم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته. قلت : فلم يسلم المأموم ثلاثا؟ قال (ع) : تكون واحدة رداً على الامام وتكون عليه وعلى ملكيه , وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكلين به. وتكون الثالثة على من على يساره وملكيه الموكلين به , ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن تكون يمينه على حائط ويساره الى من صلى معه خلف الامام فيسلم على يساره. قلت : فتسليم الامام على من يقع؟ قال (ع) : على ملكيه والمأمومين , يقول لملكيه : اكتبا سلامة صلاتي مما يفسدها , ويقول لمن خلفه سلمتم وأمنتم من عذاب الله تعالى » [١] , ومقتضاها أن المنفرد يومئ بأنفه إلى اليمين , والامام يومئ بعينه. لكنها مع ضعف سندها وإعراض المشهور عن ظاهرها ومخالفتها للصحيح السابق يشكل الاعتماد عليها , وإن كان هو ظاهر الصدوق ; في محكي الفقيه والمقنع.
وأما الامام فالمذكور في كلام جماعة ـ منهم الشهيد في الذكرى بل نسب الى المشهور ـ أنه يومئ بصفحة وجهه عن يمينه. ويشهد له ـ كما في الذكرى ـ ما تقدم في صحيح عبد الحميد , لكنه يعارضه جملة أخرى
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب التسليم حديث : ١٥.