مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦١ - الكلام في ركنيته بمعنى بطلان الصلاة بفعل المنافيات قبله سهوا
فيجب فيه جميع ما يشترط فيها : من الاستقبال , وستر العورة , والطهارة , وغيرها , ومخرج منها , ومحلل للمنافيات المحرمة بتكبيرة الإحرام , وليس ركناً , فتركه عمداً مبطل لا سهواً , فلو سها عنه وتذكر بعد إتيان شيء من المنافيات عمداً وسهواً أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه [١] ,
______________________________________________________
فليسلم » [١] , وما في صحيح زرارة المتقدم : « وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » [٢] , وما في صحيحه الآخر : « فيمن يجلس فيحدث قبل أن يسلم. قال (ع) : تمت صلاته » [٣] , والنصوص المتضمنة صحة الصلاة مع تخلل المنافي المتقدمة.
لكن عرفت الإشكال في جميع ذلك , وأنه لا يصلح لمعارضة نصوص التحليل المعتضدة بما دل على أنه آخر الصلاة , وبه يفرغ منها , وبه تنقطع ونحو ذلك المستفاد من مجموعة الجزئية , وعدم جواز إيقاع المنافيات قبله. وأن الاعتماد على ظاهر الأمر محل إشكال لعدم كونه في مقام التشريع ليدل على الوجوب , فلاحظ وتأمل.
[١] كما اختاره غير واحد من شراح الشرائع , لعموم حديث : « لا تعاد الصلاة » [٤]الموجب لسقوطه عن الجزئية في حال السهو كغيره من الأجزاء التي يلزم من ثبوت جزئيتها في حال السهو الإعادة. اللهم إلا أن يقال : مجرد السقوط عن الجزئية غير كاف في تحقق المحلل للمنافيات فما لم يثبت وقوع المحلل بدليل فالمنافيات على حالها في اقتضاء البطلان.
[١] الوسائل باب : ٧ من أبواب التشهد حديث : ٣.
[٢] راجع أول فصل التشهد.
[٣] تقدم في هذه التعليقة.
[٤] الوسائل باب : ١ من أبواب