مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠ - لو نوى قطع الصلاة في الاثناء
قبل أن يأتي بشيء لم يبطل [١] وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئية ثمَّ عاد إلى النية الأولى فالبطلان موقوف على كونه فعلا كثيراً , فان كان قليلا لم يبطل [٢] خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً [٣]. وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضاً.
______________________________________________________
أو القاطع بعد ذلك كما لو كان في الركعة الأولى فنوى القطع أو القاطع آخر الركعة الثانية فإن ذلك لا ينفك عن قصد فعل أجزاء الركعة الثانية بعنوان الجزئية , والمصحح للجمع بين القصدين المذكورين , أما الغفلة عن كون ركعات الصلاة ارتباطية فيقصد فعل ركعتين لا أكثر منها أو يعتقد ذلك تشريعاً منه , وفي هذا الفرض لا مانع من صحة الصلاة إذا عدل عن نية القطع أو القاطع , إذ لا موجب للبطلان من زيادة , أو فعل كثير , أو غير ذلك. نعم لو كان فعل الركعة الثانية عن أمر تشريعي غير أمر الصلاة الارتباطي الضمني , بأن شرع في الأمر لا في نفي الارتباط ـ كما ذكرنا أولا ـ كان البناء على البطلان في محله للزيادة العمدية , ومن ذلك تعرف أن إطلاق البطلان في الفرض الظاهر رجوعه الى جميع صور المسألة غير ظاهر.
[١] كما عرفت في أول المسألة.
[٢] ربما يقال بالبطلان من جهة صدق الزيادة , كما يشهد به ما ورد في النهي عن قراءة سور العزائم في الفريضة[١] , معللا بأن السجود زيادة في المكتوبة. لكن التحقيق عدم صدق الزيادة إلا بالقصد إلى الجزئية , والرواية الشريفة محمولة على التجوز في التطبيق , كما سيأتي إن شاء الله التعرض لذلك في أوائل الفصل الآتي.
[٣] لما دل على جواز إيقاعهما عمداً في الصلاة , كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
[١] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١.