مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨ - لو نوى قطع الصلاة في الاثناء
______________________________________________________
وبأن البناء على البطلان مقتضى قاعدة الاشتغال , التي يجب البناء عليها في مثل المقام مما يحتمل وجوبه عقلا لاحتمال دخله في الغرض وعلم بعدم وجوبه شرعا لامتناع دخله في موضوع الأمر. وفيه : أن المحقق في محله الرجوع الى البراءة في مثل ذلك أيضاً.
وبأن المعلوم من النص والفتوى وارتكاز المتشرعة أن للصلاة هيئة اتصالية ينافيها قصد الخروج عن الصلاة. وفيه : منع المنافاة , لعدم الدليل عليها , ولا يساعدها ارتكاز المتشرعة كما لعله ظاهر.
وبأنه إذا رجع الى النية الأولى وأتم الصلاة كان من توزيع النية. وفيه : أن التوزيع الممنوع عنه هو نية كل جزء على وجه الاستقلال لأعلى وجه الانضمام كما تقدم , وليس منه ما نحن فيه. فاذاً القول بعدم البطلان بمجرد نية الخروج في محله.
ومثله : ما لو نوى قطعها بعد ذلك كأن نوى وهو في الركعة الأولى قطعها عند ما يكون في الثانية , بل الصحة هنا أولى , ولذا اختار في القواعد الصحة هنا لو رجع الى النية قبل البلوغ إلى الثانية مع بنائه على البطلان فيما سبق , وأولى منهما بالصحة ما لو تردد في القطع فعلا أو بعد ذلك وعدمه , فإن أكثر الوجوه المتقدمة للبطلان وإن كان موضوعها زوال النية الأولى الحاصل بمجرد التردد , ولكن بعضها يختص بنية الخروج ولا يشمل صورة التردد.
ومثله : ما لو نوى فعل القاطع أو المنافي فعلا أو بعد ذلك , لإمكان أن يكون ذلك غفلة عن مانعيته أو قاطعيته , فلا يستلزم نية الخروج بوجه , فلا موجب للبطلان. نعم , مع الالتفات الى مانعيته أو قاطعيته تكون نيته ملازمة لنية عدم الصلاة , لأن تنافي الشيئين مع الالتفات الى تنافيهما يوجب تنافي إرادتهما معاً عرضاً , لأن العلم بعدم القدرة مانع عن الإرادة , ومن