مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٠ - ( التاسع ) طهارة محل وضع الجبهة
______________________________________________________
عليها مطلقاً دليل جواز السجود عليها , والسجود يشترط فيه طهارة محله » فان كلامه صريح في اعتبار طهارة مسجد الجبهة , وأن ما نقله واستجوده أولا هو جواز الصلاة على الموضع في الجملة لا جواز السجود , ولأجل أنه خلاف إطلاق النصوص بنى أخيراً على جواز السجود والطهارة , ويعضد ذلك دعواه اتفاق العلماء على اعتبار طهارة موضع السجود في أحكام النجاسات.
نعم عبارة الوسيلة في النسخة المطبوعة ظاهرة في النجاسة وجواز السجود , لكن لو صحت فليس ذلك خلافا في الكلية المجمع عليها , بل لكون الجفاف بالشمس من قبيل التيمم بدل الطهارة المعتبرة في المسجد , فتأمل جيداً.
وأما ما أشار إليه في البحار : من ظهور بعض النصوص في عدم اشتراط طهارة موضع الجبهة فهو جملة من الصحاح وغيرها تضمنت جواز الصلاة على الموضع النجس إذا جف : كصحيح ابن جعفر (ع) عن أخيه (ع) : « عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس , ويصيبهما البول , ويغتسل فيهما من الجنابة , أيصلى فيهما إذا جفّا؟ قال (ع) : نعم » [١]ونحوه غيره المعارضة بغيرها مما ظاهره المنع : كصحيح زرارة السابق[٢] وموثق ابن بكير عن أبي عبد الله (ع) : « عن ( الشاذكونة ) يصيبها الاحتلام أيصلى عليها؟ قال (ع) : لا » [٣]المتعين الجمع بينهما بحمل الثانية على السجود والأولى على غيره , بقرينة الإجماع , وصحيح ابن محبوب.
والمتحصل من هذا الجمع : وجوب طهارة المسجد , وعدم وجوب
[١] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب النجاسات حديث : ١.
[٢] تقدم في أول التعليقة.
[٣] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب النجاسات حديث : ٦.