مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٣ - لافرق بين ركوع الفريضة النافلة في واجبات الركوع ومستحباته ومكروهاته ، وبطلان الصلاة بنقصانه مع الكلام في البطلان بزيادته سهوا
وكون نقصانه موجباً للبطلان. نعم الأقوى عدم بطلان النافلة بزيادته سهواً [١].
______________________________________________________
مورد من هذا الشرح.
[١] كما عن صريح الموجز , وظاهر الدروس , لعدم الدليل على قدحها والإجماع عليه في الفريضة غير ثابت هنا. مضافا الى خبر الصيقل عن أبي عبد الله (ع) : « قلت له : الرجل يصلي الركعتين من الوتر ثمَّ يقوم فينسى التشهد حتى يركع ويذكر وهو راكع , قال (ع) : يجلس من ركوعه يتشهد ثمَّ يقوم فيتم , قال : قلت : أليس قلت في الفريضة : إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته , ثمَّ سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهد فيهما؟ قال (ع) : ليس النافلة مثل الفريضة » [١] وحسن الحلبي : « عن الرجل سها في الركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة , فقال (ع) : يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ثمَّ يستأنف الصلاة بعد » [٢].
اللهم إلا أن يستشكل في الأخير بظهوره في كون الثالثة مقصوداً بها صلاة أخرى فلا تكون زيادة في الأولى كي يدل على عدم قدح الزيادة الركنية سهواً , وفي الأول بوجوب حمله على ذلك بناء على لزوم فصل الشفع عن الوتر بالتسليم , لكن يأباه جداً قوله (ع) : « ليس النافلة كالفريضة » , إذ لو حمل على كون الركعة الثالثة صلاة أخرى لم يكن فرق بين النافلة والفريضة في صحة الصلاة ولزوم التدارك للفائت , لعدم تحقق الزيادة , ومما يبعد الحمل على الركعة المنفصلة عدم ذكر التسليم مع
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب التشهد حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٨ من أبواب الخلل في الصلاة حديث : ٤.