مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٣ - حكم من يكون كالرا كع خلقة او لعارض
وإلا فللركوع فقط , فيقوم وينحني. وإن لم يتمكن من ذلك لكن تمكن من الانتصاب في الجملة [١] , فكذلك. وإن لم يتمكن أصلا , فإن تمكن من الانحناء أزيد من المقدار الحاصل بحيث لا يخرج عن حد الركوع وجب [٢] , وإن لم يتمكن
______________________________________________________
التمكن منه لما ذكر.
[١] يعني بنحو يكون قياما ناقصا ووجوبه حينئذ بقاعدة الميسور.
[٢] كما في قواعد العلامة , وعن الشهيدين , والعليين , وغيرهم.
للفرق بينه وبين القيام , كما يشير اليه ما دل على كون الإيماء للسجود أخفض منه للركوع. وفيه : أن الفرق لا دليل على وجوبه في المختار فضلا عن المضطر. ومجرد وجوب القيام حال القراءة , غير كاف في وجوبه. والتعدي من الإيماء إلى المقام غير ظاهر.
واستدل له بعض الأكابر من المتأخرين بأن الانحناء الحاصل لمن هو بهيئة الراكع ليس ركوعاً له , بل هو قيام , وركوعه إنما يكون بانحنائه زائداً على ذلك الانحناء , وما تقدم من تحديد الركوع , إنما هو بالنسبة الى الأفراد الشائعة , دون من كان منحني الظهر الى حد الركوع , فإنه خارج عن التحديد المذكور , كما يظهر بملاحظة حال العرف والأشخاص الذين جرت عادتهم بالركوع تواضعاً للجبابرة والملوك. وفيه : منع ذلك جداً , ولمخالفته لظاهر كلمات اللغويين والفقهاء , ولذا لم يدعه القائلون بوجوب الانحناء يسيراً , وتمسكوا بما عرفت ضعفه. وكأنه لأجل ذلك ذهب جماعة من الأعاظم الى عدم وجوبه , منهم الشيخ في المبسوط , والمحقق في المعتبر , فإنه ـ بعد ما حكى عن المبسوط قوله : « من هو في صورة الراكع لزمن أو كبر يقوم على حسب حاله ثمَّ ينحني للركوع قليلا , ليكون فرق ما بين القيام والركوع , وإن لم يفعل لم يلزمه »