مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٣ - يتخيير في ثالثة المغرب والاخيرتين من غيرها بين الفاتحة والتسبيحات
______________________________________________________
الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال (ع) : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله تعالى فهو سواء. قال قلت : فأي ذلك أفضل؟ فقال (ع) : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت » [١].
ونحوه غيره مما يأتي التعرض لبعضه.
وأما ما في التوقيع الذي رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (ع) : « أنه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات فبعض يرى أن قراءة الحمد وحدها أفضل , وبعض يرى أن التسبيح فيهما أفضل , فالفضل لأيهما لنستعمله؟ فأجاب (ع) : قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح , والذي نسخ التسبيح قول العالم (ع) : كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلا للعليل , ومن يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه » [٢]فلا بد أن يحمل على ما لا ينافي ما سبق إما الأفضلية أو غيرها , ولا سيما مع ما عليه من وجوه الاشكال , فما عن ظاهر الصدوقين في الرسالة والمقنع والهداية , وابن أبي عقيل : من تعين التسبيح محمول على الفضل , والنهي عن القراءة في بعض النصوص الآتية مع الأمر بالتسبيح يراد منه الرخصة , أو النهي العرضي لأفضلية التسبيح.
نعم المشهور كما عن جماعة كثيرة عدم الفرق في ثبوت التخيير المذكور بين ناسي القراءة في الأولتين وغيره , لإطلاق نصوص التخيير , وعن الخلاف تعين القراءة على الناسي. لكن محكي عبارته هكذا : إن القراءة إذا نسيها أحوط. وربما نسب ذلك الى المفيد ; وكأنه لصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « قلت له : الرجل نسي القراءة في الأولتين وذكرها في
[١] الوسائل باب : ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١٤.