مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٤ - حكم اختلاف القراءت
______________________________________________________
إلا إذا قرأ بما وقع فيه الاختلاف على كل الوجوه , كملك ومالِكِ , وصِراطَ وسراط. انتهى.
وفي مصحح الفضيل : « قلت لأبي عبد الله (ع) : إن الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف. فقال (ع) : كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد » [١]. وعليه لا بد من حمل بعض النصوص المتضمن لكون القرآن نزل على سبعة أحرف على بعض الوجوه غير المنافية لذلك.
وإن كان من جهة اختصاصها بحكم التواتر عملا , ففيه : أنه خلاف المقطوع به من سيرة المسلمين في الصدر الأول , لتأخر أزمنة القراء السبعة كما يظهر من تراجمهم وتاريخ وفاتهم , فقيل : إن نافع مات في سنة تسع وستين ومائة , وابن كثير في عشرين ومائة , وابن العلاء في أربع أو خمس وخمسين ومائة , وابن عامر في ثماني عشرة ومائة , وعاصم في سبع أو ثمان أو تسع وعشرين ومائة , وحمزة في ثمان أو أربع وخمسين ومائة , والكسائي في تسع وثمانين ومائة , ومن المعلوم أن الناس كانوا يعولون قبل اشتهار هؤلاء على غيرهم من القراء , وفي مفتاح الكرامة : « قد كان الناس بمكة على رأس المائتين على قراءة ابن كثير , وبالمدينة على قراءة نافع , وبالكوفة على قراءة حمزة وعاصم , وبالبصرة على قراءة أبي عمرو ويعقوب , وبالشام على قراءة ابن عامر , وفي رأس الثلاث مائة أثبت ابن مجاهد اسم الكسائي وحذف يعقوب , ولم يتركوا بالكلية ما كان عليه غير هؤلاء كيعقوب وأبي جعفر وخلف .. ».
ومن هذا كله يظهر لك الإشكال في حمل النصوص المذكورة وغيرها على خصوص قراءة السبعة , أو أنها القدر المتيقن منها , لصدورها عن
[١] الوافي باب : ١٨ من أبواب القرآن وفضائله : حديث : ٢.