مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٩ - الفصل بين حروف الكلمة بنحو يخل بهيئتها بيطلها
( مسألة ٤٣ ) : إذا مد في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف لا يبطل , إلا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة.
( مسألة ٤٤ ) : يكفي في المد مقدار ألفين [١] وأكمله إلى أربع ألفات , ولا يضر الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق.
( مسألة ٤٥ ) : إذا حصل فصل بين حروف كلمة
______________________________________________________
رَبِّ الْعالَمِينَ , وقرأ أم الكتاب فاذا كان في آخر ترنمها قالت : وَلَا الضّالِّينَ , مدها رسول الله (ص) وَلَا الضّالِّينَ » [١]فوجوب المد اللازم لا يخلو من إشكال ونظر.
[١] قال بعض شراح الجزرية : « اعلم أن القراء اختلفوا في مقدار هذه المراتب عند من يقول بها , فقيل : أول المراتب ألف وربع. قال زكريا : هذا عند أبي عمرو وقالون وابن كثير , ثمَّ ألف ونصف , ثمَّ ألف وثلاثة أرباع , ثمَّ ألفان , وقيل : أولها ألف ونصف , ثمَّ ألفان , ثمَّ ألفان ونصف , ثمَّ ثلاث ألفات , وهذا هو الذي اختاره الجعبري , وقيل : أولها ألف , ثمَّ ألفان , ثمَّ ثلاث , ثمَّ أربع. قال الرومي : وهذا مذهب الجمهور. انتهى. ولا يخفى عليك أن المراد بالألف ـ يعني في القول الأخير ـ ما عدا الألف الذي هو المد الأصلي , للإجماع على ذلك , وأما معرفة مقدار المدات المقدرة بالألفات فان تقول مرة أو مرتين أو زيادة وتمد صوتك بقدر قولك : ألف ألف , أو كتابتها , أو بقدر عقد أصابعك في امتداد صوتها , وهذا كله تقريب لا تحديد » , انتهى كلام الشارح. ومنه يظهر : أن منتهى المد أربع ألفات زائداً على الألف التي هي المد الأصلي الذي هو قوام الحرف ,
[١] الوسائل باب : ٣٩ من أبواب الصيد حديث : ٣.