مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٦ - الكلام في المد الواجب
أو الظاء على القاعدة , لكن لا بما ذكروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الأيمن [١] , أو الأيسر على الأضراس العليا [٢] صح , فالمناط الصدق في عرف العرب , وهكذا في سائر الحروف , فما ذكره علماء التجويد مبني على الغالب.
( مسألة ٤٢ ) : المد الواجب هو فيما إذا كان بعد أحد حروف المد [٣] , وهي : الواو المضموم ما قبلها , والياء
______________________________________________________
يقتضي البناء على إمكان إخراج جملة من الحروف من غير مخارجها , فان طرف اللسان وما دونه إذا لصق بأي موضع من اللثة أو الحنك الأعلى أمكن النطق بالنون واللام , وكذا الكلام في غيرهما. فاختبر.
[١] فان الاختبار يساعد على أن وصل الحافة بما فوق الأضراس كاف في إخراج الضاد , وكذا لو لصق بالحنك الأعلى. فاختبر.
[٢] الأسنان على ما ذكروا أربعة أقسام , منها أربعة تسمى ثنايا : ثنيتان من فوق , وثنيتان من تحت من مقدمها , ثمَّ أربعة تليها من كل جانب واحد تسمى رباعيات , ثمَّ أربعة تليها كذلك تسمى أنيابا , ثمَّ الباقي تسمى أضراساً منها أربعة تسمى ضواحك , ثمَّ اثنى عشر طواحن , ثمَّ أربعة نواجذ تسمى ضرس الحلم والعقل , وقد لا توجد في بعض أفراد الإنسان.
[٣] اجتماع حرف المد والهمزة الساكنة إن كان في كلمة واحدة يسمى المد بالمتصل , وإن كان في كلمتين يسمى بالمنفصل , والأول واجب عند القراء. وعن أبي شامة : أنه حكى عن الهذلي جواز القصر في مورده.
لكن عن الجزري : إنكار ذلك , وأنه تتبع فلم يجده في قراءة صحيحة ولا شاذة , بل رأى النص بالمد عن ابن مسعود يرفعه عن النبي (ص) : « إن ابن مسعود كان يقرئ رجلا فقرأ الرجل : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ