مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٣ - حكم من ضاق وقته عن التعلم
( مسألة ٣٤ ) : القادر على التعلم إذا ضاق وقته قرأ من الفاتحة ما تعلم [١] وقرأ من سائر القرآن عوض البقية [٢]
______________________________________________________
[١] بلا خلاف ولا إشكال. بل عن المعتبر , والذكرى , والروض , وإرشاد الجعفرية , والمدارك , والمفاتيح : الإجماع عليه. وعن المنتهى : نفي الخلاف فيه لقاعدة الميسور ,
[٢] كما اختاره جماعة منهم الشهيد في الذكرى , والدروس , وابن سعيد في الجامع , وجعله في جامع المقاصد أقرب القولين. بل نسب إلى الأشهر بل المشهور.
وقيل : « يجوز الاقتصار على تعلمه » كما في المعتبر , والمنتهى , وعن التحرير , ومجمع البرهان , والمدارك , لأصالة البراءة من وجوب العوض بعد عدم الدليل عليه , إذ هو إن كان عموم ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ) [١] ـ كما استدل به في جامع المقاصد ـ فغير ظاهر في الصلاة , وحمله عليها بقرينة ظهور الأمر في الوجوب ليس بأولى من حمل الأمر على الاستحباب , بقرينة عدم وجوب الميسور في الصلاة ولا في غيرها. وإن كان عموم : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » [٢]الدال على بطلان الصلاة بفقد الفاتحة المقتصر في الخروج عنه على صورة الإتيان بالبدل , ففيه : أنه ـ بعد قيام الإجماع على وجوب الصلاة في المقام ـ لا بد أن يحمل العموم المذكور على كون الواجب الأولي هو المشتمل على الفاتحة , والخالي عنها ليس بواجب أولي , ولا واجد لمصلحته , سواء أكان مشتملا على البدل أم خالياً عنه , فيسقط بمجرد تعذر الفاتحة ولو بعضها , والكلام هنا في وجوب واجب آخر لمصلحة أخرى , ولأجل أنه قام الإجماع على الوجوب فاذا تردد موضوعه
[١] المزمل : ٢٠.
[٢] مستدرك الوسائل باب : ١ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٥ و ٧.