مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٥ - يجوز العدول بعد بلوغ النصف مع الضرورة ، كنسيان السورة التي شرع فيها ن مع الكلام فيما لو نذر قراءة سورة فنيس وشرع في غيرها
( مسألة ١٩ ) : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف [١] حتى في الجحد والتوحيد كما إذا نسي بعض السورة , أو خاف فوت الوقت بإتمامها , أو كان هناك مانع آخر , ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معينة في صلاته فنسي وقرأ غيرها فان الظاهر جواز العدول وإن كان بعد بلوغ النصف , أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد [٢].
______________________________________________________
في كلام الذكرى , ولعله يقتصر في منع إلحاق النافلة في الفريضة عليه , وحينئذ يكون ما ذكره في محله فتأمل.
[١] كما صرح به في الجواهر , وغيرها لانسباق غير ذلك من نصوص المنع , واختصاصه بصورة إمكان الإتمام , فيبقى العدول في غيرها على أصالة الجواز.
[٢] إذا نذر قراءة سورة معينة في صلاته فمرجع نذره الى أحد أمرين : الأول : نذر أن لا يقرأ سورة إلا ما عينها , فإذا قرأ غيرها كانت قراءتها مخالفة للنذر فتبطل , فإذا قرأها نسياناً والتفت في الأثناء لم يقدر على إتمامها للنهي عنها من أجل مخالفة النذر , فيتعين عليه العدول. الثاني : نذر أن يقرأها على تقدير اشتغال ذمته بسورة , فإذا قرأ غيرها لم يكن ذلك مخالفة للنذر , لأن النذر المشروط بشرط لا يقتضي حفظ شرطه , فلا مانع من تفويت شرطه بإفراغ ذمته عن السورة الواجبة في الصلاة بقراءة سورة غير المنذورة. فلو قرأ غيرها نسياناً فان كانت مما يجوز العدول عنها جاز له الإتمام والعدول , وإن كان مما لا يجوز العدول عنها وجب عليه إتمامها , ولا مسوغ للعدول , لما عرفت من أنه ليس في إتمامها مخالفة للنذر بوجه , فعموم المنع عن العدول عنها بلا مزاحم. ولأجل أن الظاهر من نذر قراءة