مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٤ - يجوز العدول من سورة الى أخرى ما لم يبلغ النصف الاالجحدو التوحيد على كلام وتفصيل
( مسألة ١٨ ) : يجوز العدول من سورة إلى أخرى في النوافل مطلقاً وإن بلغ النصف [١]
______________________________________________________
المنع , لا لأجل الأهمية كما لا يخفى , وخبر الدعائم ضعيف لا يعول عليه.
[١] كما عن ظاهر الشيخ (ره) في النهاية أو صريحه , وكذا ظاهر الذكرى حيث قيد المنع من العدول بعد تجاوز النصف بالفريضة , بعد ذكر جواز العدول قبل ذلك في الفريضة والنافلة , بل قيل : إنه نسب الى ظاهر الأصحاب من جهة إيرادهم الحكم في طي أحكام الفرائض.
وفيه : أن تقييد مثل حرمة القران وقراءة العزيمة بالفريضة في كلماتهم وعدم التقييد بها هنا في كلام كثير منهم , شاهد بعموم الحكم للنافلة , ويقتضيه إطلاق نصوص المنع المتقدمة.
وفي المستند اختار المنع على القول بحرمة قطع النوافل , لعموم الأخبار والجواز على القول بجوازه , لأن دلالة أخبار المنع بعد التجاوز عن النصف وفي الجحد والتوحيد إنما هو من حيث الأمر بالمضي في الصلاة , أو إثبات البأس في الرجوع , ونحوهما مما يتوقف ثبوته في النوافل على عدم جواز قطعها. وفيه : أن ظاهر أخبار المنع تعين السورة التي شرع فيها لأداء الوظيفة المقصودة منها , وعدم صلاحية المعدول إليها لذلك , ولا يرتبط بمسألة حرمة القطع وجوازه , ولذا نقول بحرمة العدول في الفريضة حتى في مورد كان يجوز فيه قطعها , كما لا يرتبط بمسألة وجوب السورة وعدمه , ولذا نقول بحرمة العدول في الفريضة أيضاً , إذا كان لا تجب فيها السورة كما في المريض والمستعجل.
نعم قد يشكل التعدي إلى النافلة في عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف لأن العمدة في المستند فيه الإجماع , وهو غير حاصل في النافلة كما تقدم