مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٣ - هل يجب تعيين السورة عند البسملة؟
وإن كان هو الأحوط. نعم لو عين البسملة لسورة لم تكلف لغيرها [١] , فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة.
______________________________________________________
بين الآيات المشتركة مثل ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) [١] , ( فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ) [٢] , ( الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) [٣] , ( الم ) [٤] الى غير ذلك , لأن قراءة القرآن المأخوذة موضوعاً للاحكام يراد بها حكاية تلك الحصص الخاصة من الكلام المنزل , وحكاية الجامع بينها ليست حكاية لها , فلو حرم على الجنب قراءة آيات العزيمة لم يحرم عليه قراءة الجامع بين بسملات سورها , وكذا الحال في كتابة القرآن , فلو كتب الجامع بين الآيات المشتركة لم يحرم مسه على المحدث , ويكون الحال كما لو كتبها لإنشاء معانيها لا غير , بل الظاهر عدم صدق القرآن على الجامع بين الآيات المشتركة , إذ القرآن هو نفس الحصص الخاصة , والجامع اعتبار ينتزعه العقل منها. ومجرد صحة انتزاعه منها غير كاف في كونه قرآناً. نعم لو كان المحكي نفس الأفراد جميعها كان المحكي قرآناً , وكانت الحكاية قراءة للقرآن , فلو ضم إليها أي سورة شاء أجزأه ـ على إشكال ـ لاحتمال الانصراف إلى الحكاية الاستقلالية.
[١] لأنها غير بسملتها الملحوظة جزءاً لها فلا وجه لكفايتها عنها , وإن تردد فيه كاشف اللثام , بل عن ظاهر محكي البحار : الجزم بعدم صيرورتها جزءاً بذلك , بحيث لا تصلح لصيرورتها جزءاً من غيرها , محتجاً
[١] مكررة في سورة « الرحمن » في احدى وثلاثين آية.
[٢] مكررة في سورة « القمر » في آيتين : ٣٧ , ٣٩.
[٣] مكررة في القرآن. في سورة الفاتحة. وفي سورة الانعام : ٤٥ وفي سورة يونس : ١٠ وفي سورة الصافات : ١٨٢ وفي سورة الزمر : ٧٥ وفي سورة غافر : ٦٥.
[٤] أول سورة البقرة. وآل عمران. والعنكبوت. والروم. ولقمان. والسجدة.