مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٩ - حكم القران بين سورتين في الفريضة
أو أزيد في ركعة مع الكراهة في الفريضة [١] , والأحوط
______________________________________________________
الفريضة فلا يصلح » [١]. وموثق زرارة قال أبو جعفر (ع) : « إنما يكره أن تجمع بين السورتين في الفريضة فأما النافلة فليس به بأس » [٢]وما عن مستطرفات السرائر عن كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) : « لا تقرننّ بين السورتين في الفريضة فإنه أفضل » [٣]. وموثق زرارة : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة فقال : إن لكل سورة حقاً فأعطها حقها من الركوع والسجود » [٤].
ومن ذلك يظهر ضعف ما نسب الى المشهور بين القدماء من عدم الجواز , بل عن الصدوق أنه من دين الإمامية , وعن السيد أنه من متفرداتهم ودعوى أن ذلك يوجب سقوط أخبار الجواز عن الحجية من جهة الإعراض غير ظاهر , لجواز أن يكون ذلك ترجيحاً لنصوص المنع , بل من الجائز أن يكون المراد من النهي عنه في كلام بعض وعدم الجواز في كلام آخر الكراهة , والتعبير بذلك كان تبعاً للنصوص , بل عن ظاهر المبسوط الكراهة وعن التذكرة حكاية ذلك عن المرتضى (ره) , وكيف كان فالقول بالجواز متعين.
[١] الكراهة هنا على حد الكراهة في العبادات ليست هي لرجحان الترك على الفعل , لامتناع التعبد بالمرجوح , بل هي إما لملازمة الترك لعنوان أرجح من الفعل كما يشير اليه موثق زرارة الأخير , أو لانطباق عنوان على الترك يكون أرجح من الفعل , كما يشير اليه صحيح زرارة المروي
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١٣.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١١.
[٤] الوسائل باب : ٨ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٣.