مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٧ - لا يجوز تقديم السورة على الفاتحة مع الكلام في حكم تقديمها سهوا
وعكس الترتيب الواجب إن لم يقرأها , ولو قدمها سهواً وتذكر قبل الركوع أعادها بعد الحمد [١] , أو أعاد غيرها , ولا يجب عليه إعادة الحمد إذا كان قد قرأها [٢].
______________________________________________________
أيضاً فيكون المرجع في مانعيته أصل البراءة. وقد يعلل البطلان بلزوم القران بين السورتين , وفيه أنه لو بني على مبطلية القران فشموله لمثل ذلك ـ ولا سيما لو أعاد السورة نفسها ـ محل إشكال.
[١] لصحة الصلاة حينئذ , لعدم قدح الزيادة السهوية كما يقتضيه عموم : « لا تعاد الصلاة » [١]. ويشهد له خبر علي بن جعفر (ع) : « عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثمَّ ذكر بعد ما فرغ من السورة قال (ع) : يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب في ما يستقبل » [٢]وحينئذ يجب امتثال الأمر بالسورة بعد الفاتحة فيعيدها أو يقرأ غيرها , لإطلاق دليلها.
[٢] خلافاً لجماعة ـ كما قيل ـ وربما يستظهر من كل من عبر باستئناف القراءة , كما عن المنتهى والتذكرة والتحرير ونهاية الأحكام والألفية وغيرها , ووجهه أن مخالفة الترتيب الموجبة لبطلان الجزء كما تكون بتقديم المتأخر , كذلك تكون بتأخير المتقدم , وكما تبطل السورة بتقديمها تبطل الفاتحة بتأخيرها فلا بد من إعادتهما معاً , وفيه : أن الظاهر من دليل اعتبار الترتيب في المقام : أنه يعتبر في الفاتحة أن تكون بعدها سورة , وفي السورة أن تكون قبلها فاتحة , فإذا قرأ السورة ثمَّ قرأ الفاتحة كانت السورة مخالفة للترتيب , إذ لم تكن قبلها فاتحة , وليست كذلك الفاتحة , لإمكان أن تكون بعدها سورة , فإذا قرأ السورة بعدها وقعتا معاً على وفق الترتيب. نعم لو كان
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب الركوع حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٢٨ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ٤.