مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٣ - اذا دارالامر بين الصلاة قائما مؤميا والصلاة جالسامع الركوع والسجود
______________________________________________________
الخارجية ولا التشريعية على الأول لعدم الأهمية لم يكن للمكلف عذر في تركه.
هذا غاية ما يقال في تقريب وجوب تقديم الأول. وفيه : أنك عرفت أن التكليف بالثاني إذا كان يقتضي حفظ القدرة عليه ـ كما هو مقتضى البناء على حرمة تفويت المقدمات قبل الوقت ـ فالمكلف في زمان الأول ليس له قدرة عرضية خارجية على فعله وعلى حفظ قدرته للثاني , بل القدرة الخارجية عليهما بدلية كالعرضيين , وحينئذ يتخير بين فعل الأول جريا على مقتضى التكليف به وبين حفظ قدرته للثاني جريا على مقتضى التكليف به , ولا وجه لترجيح الأول على الثاني , كما لا وجه لترجيح الثاني على الأول.
فالعمدة في وجوب ترجيح الأول دعوى كون القدرة شرطاً في الوجوب كما يقتضيه الجمود على عبارة النصوص المشار إليها آنفاً , لكن فيها : أنها خلاف المرتكزات العرفية , فالأخذ بإطلاق ما دل على وجوب القيام والركوع والسجود وغيرها , وحمل النصوص المذكورة على أنها في مقام بيان موضوع التكليف الفعلي إرشاداً الى ما عند العقل أولى من تقييد تلك الإطلاقات كما هو ظاهر , وعليه العمل في أكثر المقامات. نعم لو لم يكن في المقام ذلك الإطلاق كان البناء على شرطية القدرة للوجوب في محله , لكنه خلاف الواقع وعليه يتعين القول بالتخيير إلا إذا كان الثاني أهم فيتعين الأخذ به.
هذا وأما فرض المسألة , فالدوران فيه بين الجلوس فيفوته ركنان : القيام حال التكبير , والقيام المتصل بالركوع , وواجب غير ركن : وهو القيام حال القراءة , وبين القيام فيفوته ركنان : الركوع والسجود. ولا تبعد دعوى أهمية الركوع والسجود كما يقتضيه ما تضمن : « أن الصلاة ثلث ركوع وثلث سجود » , « وأن أول الصلاة الركوع » [١] , « وأنه لا تعاد
[١] تقدما في صدر التعليقة.