مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٦ - الحادي عشر و مائتان إخباره
اللّه عليه و آله- و عمامته، فذهب الرجل فسأله عن درع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و العمامة، فأخذ درعا من كندوج له فلبسها [١] فإذا هي سابغة، فقال: كذا كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- يلبس الدرع، فرجع إلى الصادق- (عليه السلام)- فأخبره.
فقال- (عليه السلام)-: ما صدق، ثمّ أخرج خاتما فضرب به الأرض فإذا الدرع و العمامة ساقطين من جوف الخاتم، فلبس أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- الدرع فإذا هي إلى نصف ساقه، ثمّ تعمّم بالعمامة فإذا هي سابغة فنزعها، ثمّ ردّهما في الفصّ، ثمّ قال: هكذا كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- يلبسها، انّ هذا [ليس] [٢] ممّا غزل في الأرض إنّ خزانة اللّه في كنّ [٣]، و إنّ خزانة الإمام في خاتمه، و إنّ اللّه [٤] عنده الدنيا كسكرّجة [٥]، و إنّها عند الإمام كصحفة [٦]، و لو لم يكن الأمر هكذا لم نكن أئمّة، و كنّا كسائر الناس. [٧]
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: من كدوح فلبسها.
و الكندوج: شبه المخزن أو الخابية أو الدّن، و لعلّه معرّب «كندو» أو «كندوك».
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] في كن: أي في لفظة كن، كناية عن إرادته الكاملة، و هو إشارة إلى قوله تعالى: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: ٨٢].
[٤] لفظ الجلالة من المصدر و البحار.
[٥] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: كشكرّجة.
و السّكرّجة: إناء صغير، يؤكل فيه الشيء القليل من الادم، و هي فارسيّة، و أكثر ما يوضع فيها الكوامخ و نحوها. «النهاية: ٢/ ٣٨٤- سكرجة-».
[٦] كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: كصحيفة.
و الصحف: إناء كالقصعة المبسوطة و نحوها.
[٧] مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ٢٢١، عنه البحار: ٢٥/ ١٨٤ ح ٥، و ج ٤٧/ ١٢٥- ١٢٦ ذ ح ١٧٤.