مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣ - الثالث و الثمانون و مائة علمه
فأصابوا في البرّ خلقا ملقى فأتوني به، فأدخلته على الخليفة، فلمّا رآه قال: نحّه و ادع جعفرا، فدعوته، فقال: يا أبا عبد اللّه، أخبرني عن الهواء ما فيه؟
قال: في الهواء [موج] [١] مكفوف.
قال: ففيه سكّان؟
قال: نعم.
قال: و ما سكّانه؟
قال: خلق أبدانهم أبدان الحيتان، و رءوسهم رءوس الطير، و لهم أعرفة كأعرفة الديكة، و نغانغ [٢] كنغانغ الديكة، و أجنحة كأجنحة الطير، بألوان [٣] أشدّ بياضا من الفضّة المجلوّة.
فقال الخليفة: هلمّ الطشت، فجئت به و فيه ذلك الخلق، و إذا هو كما وصف [٤] [و اللّه] [٥] جعفر [فلمّا نظر إليه جعفر قال: هذا هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف، فأذن له بالانصراف] [٦].
فلمّا خرج (جعفر) [٧] قال [الخليفة] [٨]: [ويلك يا] [٩] ربيع، هذا
[١] من المصدر و البحار.
[٢] النغنغ و النغنغة: موضع بين اللهاة و شوارب الحنجور، و قيل: النغانغ: لحمات تكون في الحلق عند اللهاة. «لسان العرب: ٨/ ٤٥٦- نغغ-».
[٣] في المصدر و البحار: من ألوان.
[٤] في البحار: وصفه.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر و البحار: ٤٧.
[٧] ليس في المصدر و البحار.
[٨] من المصدر.
[٩] من المصدر و البحار: ٤٧، و في البحار: ٥٩: يا.