مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦١ - الثالث و الثلاثون و مائة خبره
فقال الرشيد: إنّا للّه ليته ما يكفى ما نريده [به] [١]، ثمّ قال للخادم:
هل دخل القوم عليه؟
قال: قد دخل أوّلهم و رمى بسيفه، و دخل جميعهم فرموا بسيوفهم، و خرّوا سجّدا حوله، و هو يمرّ يده على رءوسهم و يخاطبهم بمثل لغتهم، و هم يخاطبونه على وجوههم.
قال: فغشي [على] [٢] الرشيد و قال للخادم: خذ باب المستشرف الذي نحن فيه كي لا يأمرهم موسى بقتلنا، و قل لترجمانهم يقول [٣] لهم:
اخرجوا، و أقبل يتململ و [هو] [٤] يقول: يا فضيحتاه كدت موسى كيدا فما نفعني فيه شيء، و صاح الخادم بترجمانهم: قل لهم [إنّ] [٥] أمير المؤمنين يقول لكم: اخرجوا، فخرجوا مكتّفين الأيدي على ظهورهم، يمشون القهقرى حتى غابوا عنه، ثمّ جاءوا إلى منازلهم و أخذوا كلّ ما فيها، و ركبوا من ساعتهم و خرجوا، فأمر الرشيد بترك التعرّض لهم.
قال علي بن أحمد: و اللّه لقد تبعهم خلق كثير من شيعة أبي الحسن- (عليه السلام)- فما وجدوا لهم أثرا و لا علموا أيّ طريق أخذوا. [٦]
تمّت معاجز أبي الحسن موسى بن جعفر- (عليهما السلام)- و يتلوه معاجز أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)-.
تمّ و للّه الحمد المجلّد السادس، و يليه المجلّد السابع بإذنه تعالى
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: حتى يقول.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] الهداية الكبرى: ٥٧ (مخطوط)، عنه حلية الأبرار: ٤/ ٢٧٣ ح ٦.