مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٠ - الثالث و الثلاثون و مائة خبره
إن كان هؤلاء [١] في معرفة موسى مثل البعرعر الذين عرفوا [٢] صورة جعفر بن محمد عند جدّي المنصور، فإذا رأوا صورته سيفعلون فعلهم، و إن لم يعرفوه فسيقتلون صورته، فإذا قتلوا صورته اليوم قتلوه هو غدا، فأخذوا سيوفهم و دخلوا الحجرة، فلمّا رأوا المثال تبادروا إليه [٣] و وضعوا سيوفهم عليه فرضّوه.
فقال الرشيد: الحمد للّه قتلت موسى بهؤلاء القوم بلا شكّ، فخلع عليهم خلعا اخرى، و حمل إليهم الأموال و ردّهم إلى دورهم، و لم يزل الرشيد يمثّل لهم ذلك المثال سبع مرّات و هم يقتلونه.
فلمّا رأى ذلك منهم أمر بإحضار موسى- (عليه السلام)- و جعله في حجرة مثل تلك الحجرة على سبيل تلك التماثيل، ثمّ أحضرهم، و قال لترجمانهم: قل لهم: ما بقي لي عدوّ من أعدائي إلّا واحد فاقتلوه، و قد سلّمت إليكم المملكة، فأخذوا سيوفهم و دخلوا على أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- و الرشيد و الخادم [في] [٤] مستشرف له على تلك الحجرة يقول للخادم أين موسى؟
قال: جالس في وسط الدار على بساط.
قال: فما ذا يصنع؟
قال: مستقبل القبلة مادّا يديه إلى السماء يحرّك شفتيه.
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: هذا.
[٢] في المصدر: في معرفة البعر عن الدّر عرفوا.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: عليه.
[٤] من المصدر.